أفاد مجلس محافظة نينوى، بوجود نشاط ملحوظ للجماعات المسلحة في مناطق جنوب الموصل، التي بدأت تتسلل من الأنبار وتقوم بفتح جبهات جديدة، مشيراً إلى أن الجيش بات يخوض «معارك كر وفر» رغم النقص الذي يعاني منه في العدة والعدد. ورأى أعضاء في لجنة الأمن والدفاع، بمجلس المحافظة، أن أحداث الأنبار تلقي بظلالها على الوضع الأمني في بقية المحافظات، ودفعت المجاميع المسلحة لتوسيع رقعة نشاطها في صلاح الدين والموصل، منتقدين تعامل رئيس اللجنة «الذي لا يجيب على اتصالاتهم منذ ثلاثة أشهر».
توسيع العمليات
وقال عضو مجلس محافظة الموصل حسام الدين العبار، في تصريح صحافي، إن «التوتر الذي تشهده محافظة الأنبار ألقى بظلاله على الموصل ومدن ومحافظات أخرى، وحفز المجاميع المسلحة على الانتشار والقيام بعمليات مسلحة على صعيد أوسع»، مبيناً، أن «بعض مناطق جنوب الموصل وقعت في الأيام الماضية تحت سيطرة المسلحين بعمليات كر وفر».
وأشار العبار، إلى أن «المسلحين بدأوا بالانتشار في مناطق أخرى عدا الأنبار وجنوب الموصل، وحولوا مسار عملياتهم في الأيام القليلة الماضية، وفتحوا جبهات جديدة»، مؤكداً أن «إمكانات المسلحين أكبر بكثير من قدرات الأجهزة الحكومية التي لا تمتلك عناصر أمنية كافية لحماية المحافظة».
ولفت عضو مجلس محافظة نينوى إلى أن «مناطق جنوب الموصل، كالقيارة ومنطقة حمام عليل وقضاء الحضر، تشهد منذ ثلاثة أشهر أزمات أمنية كبيرة بسبب سهولة تحرك المسلحين القادمين من الأنبار وحدود المحافظة المفتوحة على المناطق المجاورة»، مشيراً إلى أن «قضاء الحضر شهد انتشاراً واسعاً للمسلحين، الذين قاموا بتفجير الجسر المؤدي إلى المدينة وإحراق مديرية الشرطة وقائمقامية الموصل ودوائر وزارة الزراعة».
حواضن الإرهاب
من جانبه، رأى الخبير الأمني علي الحيدري، أن «سبب انتشار الجماعات المسلحة في مدن الأنبار وجبال حمرين ومناطق العظيم يعود لوجود مضافات وحواضن تتعاطف وتنسجم أيديولوجيا مع توجه الجماعات المسلحة»، لافتاً إلى أن «الجماعات المسلحة عادة ما تظهر في مناطق رخوة عسكرياً من خلال عمليات كر وفر».
ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة عن الحيدري، قوله، إن «النسبة الأكبر من عناصر الجماعات المسلحة يحملون الجنسية العراقية ويعملون على مشاغلة وتشتيت الجهد العسكري في محاولة لتشتيت انتباه القوات الأمنية».
إلى ذلك، رأى عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية أن «الحكومة تزج بالجيش في معارك انكسار وهزيمة، والنتيجة هي 50 ألف عائلة نزحت بسبب الضيم وتسكن الحقول والمدارس والصحراء وتعيش ظروفاً إنسانية صعبة»، داعيا إلى «عدم ضرب المدن لأنها ستكون نقطة سوداء في تاريخ الجيش العراقي».