قررت جبهة الإنقاذ التونسية تشكيل هيئة للإشراف على مراقبة الانتخابات، لتنظر في الصيغ الممكنة للانتخابات المقبلة، إذ قررت الجبهة توفير الجوانب المادية واللوجستية لكل مكونات المجتمع المدني بهذا الخصوص، وسط دعوات لاستئناف جلسات الحوار الوطني، في حين اجتمع الرئيس المنصف المرزوقي بأعضاء الهيية العليا المستقلة للانتخابات.
وخلال اجتماع لقياداتها أمس، تمّ الاتّفاق داخل جبهة الإنقاذ على الدعوة لعودة جلسات الحوار الوطني للانعقاد في أقرب الآجال، وضرورة الإسراع بتركيز الهيئة الوقتيّة لرقابة دستوريّة القوانين، وزيادة تعميق النقاش لتوحيد الموقف من مشروع القانون الانتخابي.
ودعت الجبهة إلى ضرورة وضع خطّة طارئة لمواجهة خطر الإرهاب، بدءاً بمراجعة التعيينات في صلب المؤسّسة الأمنيّة.
شروط الترشح
في غضون ذلك، واصلت لجنة التشريع العام في صلب المجلس التأسيسي أمس، النظر في شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، إذ اقترح عدد من النواب إضافة شرط الإقامة بالبلاد بالنسبة إلى رئيس الجمهورية المرشح، على ألا تقلّ فترة إقامته عن ثلاث سنوات.
كما اقترح نواب آخرون ألا تكون تزكية ترشيح رئيس الجمهورية عبر 30 ألف ناخب وموزعين على الأقل على 10 دوائر انتخابية، شرط ألا يقل عددهم عن ألف ناخب لكلّ دائرة، معتبرين هذا الشرط «مشطّ»، إذ دعوا إلى أن تصبح تزكية رئيس الجمهورية عن طريق 10 نواب على الأقل من بين مجموع نواب الشعب، إلا أنّ بعض النواب رفضوا هذا المقترح.
وفي سياق متصل، انطلقت لجنة التشريع العام في النظر في مسألة الطعن في الترشحات لمنصب رئيس الجمهورية، والمدة الزمنية التي يجب القيام بها بالطعن، بعد أن أتمت لجنة التشريع العام النظر في باب الترشح للانتخابات البرلمانية، إذ تمّ اقتراح إلغاء مسألة التزكية. كما دعت أمس النائبة سامية عبو إلى ضرورة أن يستظهر كل مترشح للانتخابات الرئاسية بشهادة طبية، تثبت قدراته البدنية والعقلية لتحمُّل مسؤولية الحكم.
نفي «النهضة»
إلى ذلك، اعتبر القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري أنّ الحديث عن وجود جهاز سرّي داخل حزبه يُعد كذبة كبرى، مُشدداً على أنّ مرد هذه الاتهامات إلى تشويه حركة النهضة، والإساءة لصورتها لدى الرأي العام التونسي.
جاء ذلك رداً على تصريحات صحافية أدلى بها الرئيس الأسبق للمخابرات العسكرية موسى الخلفي، وأفاد من خلالها بأن الجهاز السري لحركة النهضة لا يزال ناشطاً بعد الثورة، وأنه وقع تعيين عدد من عناصره، وخاصة من جناحه العسكري في مناصب في الدولة.
يذكر أن الجهاز السري بجناحيه العسكري والأمني كان وراء محاولتين للانقلاب على الحكم عام 1987، ثم في عام
