التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الليلة أمس وأول من أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، في العاصمة الفرنسية باريس، وبحث معه «مقترحات» وسبل إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي: «لقد بلغنا نقطة مهمة في المفاوضات نعمل فيها على ردم الهوة بين الجانبين حول إطار للمفاوضات».وأضافت بساكي: «كان من المناسب إجراء مناقشة لبضع ساعات مع الرئيس عباس، وبحث الموضوعات ذات الأولوية».
لقاء ثانٍ
وفي تصريحات صحافية بعد اللقاء، نقلت تقارير إخبارية عن الرئيس الفلسطيني تأكيده التوجه إلى المحكمة الدولية في حال عدم إفراج إسرائيل عن دفعة الاسرى في الثامن والعشرين من الشهر المقبل، مبيناً ان لديه خيارات عديدة لا يريد الافصاح عنها في الوقت الراهن.
وشدد الرئيس عباس أنه لن يعترف بالدولة اليهودية، «لأن الرئيس الراحل ياسر عرفات وإسحاق رابين تبادلا الاعتراف سابقاً».
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس التقى لقاءاً ثانيا مساء أمس مع كيري، بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمستشار أكرم هنية، وسفير دولة فلسطين لدى فرنسا هايل الفاهوم.
دون أن تذكر شيئاً عن فحوى المباحثات. غير أن المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد كان صرح أن وزير الخارجية الأميركي بصدد «إعداد مقترحات» لإنجاح مفاوضات السلام الجارية.
تجميد الاستيطان
وتطرق حماد الى ما تناولته وسائل الاعلام بما يتعلق بأن الجانب الاميركي سيطلب من الجانب الاسرائيلي تجميد الاستيطان خارج التكتلات الاستيطانية الكبرى، قائلا: «هذه بالونات تطلق بين الحين والاخر، والاستيطان غير شرعي داخل الكتلة الاستيطانية الكبرى وخارجها».
دور أردني
وخلال لقائه نظيره الاردني ناصر جودة قبل ان يجتمع بعباس، شدد كيري على اهمية دور عمان في المنطقة، وقال: «نصغي بكثير من الاهتمام الى اصدقائنا في الاردن في ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط». ورد جودة قائلا: إن الأردن «طرف معني، وليس مجرد وسيط او مراقب».
موقف ثابت
في الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة: «إننا لن نوافق على أي اتفاق، سواء اتفاق إطار أو نهائي، ما لم يتضمن المواقف الفلسطينية والعربية الثابتة المستندة للشرعية الدولية».
وأوضح أبوردينة، في تصريح لـوكالة الانباء الرسمية (وفا)، أن الموقف الفلسطيني الثابت والدائم هو موقف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، لا دولة دون القدس الشرقية عاصمة لها، ولن نعترف بدولة يهودية، وأن الاستيطان غير شرعي، وأن الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على حدود عام 1967، ويجب إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين، وأن يتم إطلاق سراح الأسرى».
