وعد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، العراق تزويده بأسلحة وطائرات ومعدات روسية عاجلة لمكافحة الإرهاب، مبدياً خلال زيارته إلى بغداد أمس دعم موسكو لبغداد في حربها على الإرهاب، في موقف يبدو أكثر تقدماً بالنسبة لبغداد من الموقف الأميركي المتردد في تزويدها بأسلحة نوعية. وبحث لافروف مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأزمة السورية، معتبراً أن الموقف الأميركي في سوريا يشجع «المتطرفين» و«التنظيمات الإرهابية».
وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العراق تقدم بطلب الى روسيا لتزويده بأسلحة خاصة لـ«مكافحة الإرهاب». وأوضح لافروف في المؤتمر الصحافي المشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد، أن «إمدادت الأسلحة الخاصة بمكافحة الإرهاب لن تتأخر، لا سيما والعراق توجه بطلب تسريع للحصول على هذه الإمدادات»، منوهاً إلى ان «حكومته تدرس هذه الطلبات وستحاول امداد العراق بالأسلحة المطلوبة بأسرع وقت ممكن». ودعا الى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا بمساندة المجتمع الدولي.
وكان العراق طلب مراراً من الولايات المتحدة تزويده بأسلحة نوعية لمحاربة التنظيمات الإرهابية، إلا أن أصواتاً أميركية معارضة في الكونغرس عرقلت أو قلصت حجم الدعم العسكري بسبب تحالف حكومة المالكي مع إيران وسوء إدارتها للبلاد.
اللجنة المشتركة
وقال لافروف إن «الإرهاب شر لا يعرف الدين والأصول»، وأبدى قلقه من «الأعمال الإرهابية» في سوريا والعراق، داعياً الى «تضافر الجهود لمكافحته جماعياً بمساندة المجتمع الدولي».
وأضاف أنه تم الاتفاق مع القيادة العراقية على «الإسراع بعقد جلسة للجنة المشتركة للتعاون في مختلف المجالات لوضع قواعد للتعاون الثنائي»، منوهاً بالتعاون المنجز في مجالات الثقافة والعلم والتعليم.
وأعرب وزير الخارجية الروسي وفقاً لبيان الحكومة العراقية بعد لقاء المالكي عن تأييد روسيا لـ«خطوات الحكومة العراقية في مواجهة الإرهاب وبسط الأمن والاستقرار واستعداد روسيا للتعاون مع العراق على كل المستويات».
بدوره أكد المالكي على «الحاجة إلى التعاون الدولي لدحر الإرهاب لا سيما التعاون مع الجانب الروسي».
مكافحة القاعدة
بدوره، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري: «أوضحنا في مباحثاتنا المشتركة، الحاجة العراقية العاجلة والملحة، للأسلحة في مجال مكافحة الإرهاب». وأوضح أنه «وعدتنا روسيا خيرا بتزويدنا بالأسلحة والطائرات والمعدات اللازمة والتي تدخل في مجال مكافحة القاعدة»، ومشيراً إلى أنه: «لدينا عقود كثيرة للتسليح، لكن بعيدة المدى، أي ليست آنية».
وأردف: «وعدتنا روسيا بتسريع عملية تسليمنا الأسلحة الملحة، لمعاونتنا، في التصدي لحالة الإرهاب الموجود في داخل البلاد، والآتي من الحدود السورية إلى محافظاتنا في المنطقة الغربية».
الملف السوري
وفي الموضوع السوري الذي كان محوراً في محادثات الجانبين، اعتبر وزير الخارجية الروسي ان الموقف الأميركي مما يحدث في سوريا وربط التغلب على الإرهاب برحيل الرئيس بشار الأسد، يشجع «المتطرفين» و«التنظيمات الإرهابية».
وأوضح لافروف: «يقول شركاؤنا (الأميركيون) انه لن نتغلب على الإرهاب في سوريا طالما بقي الرئيس الأسد في السلطة»، مضيفا: «يتلخص هذا الموقف في تشجيع المتطرفين الذين يمولون الإرهاب ويمدون المجموعات والتنظيمات الإرهابية بالسلاح».
وتطرق لافروف الى الطلب من مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار حول الوضع الإنساني في سوريا والذي لم توافق عليه روسيا حتى الآن ما قد يعرضه للفيتو الروسي، ملمحا الى استمرار معارضة بلاده لهذا القرار.
وقال ان «الموقف من تسليم المساعدات الإنسانية يعتمد ليس على رغبتنا في ارضاء اية حكومة، سواء كانت الحكومة السورية او في بلد اخر، بل على القانون الدولي الإنساني».
وتأتي زيارة لافروف إلى العراق في إطار جولة إقليمية للتباحث حول الوضع بالمنطقة، والأزمة السورية وتداعياتها المستقبلية. مكافحة الإرهاب
كشف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن العراق يرتب لعقد مؤتمر دولي لمكافحة «الإرهاب». وقال زيباري في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ببغداد، إن «العراق يرتب لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب منتصف مارس المقبل».
