ذكرت تقارير إخبارية إسرائيلية أن سلطات الاحتلال وسّعت هجمتها لهدم المنازل الفلسطينية في القدس المحتلة خلال العام الجاري، مستخدمة العنف المفرط ضد أصحابها، في وقت انتهت الحكومة الإسرائيلية من إعداد خطة جديدة شاملة لتغيير الطابع السكاني في مناطق الأغوار لصالح المستوطنات.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية صعدت منذ مطلع العام الجاري سياسة هدم بيوت فلسطينية في القدس الشرقية، بحجة البناء غير المرخص، فضلاً عن استخدام أفراد الشرطة العنف ضد سكان هذه البيوت.
وذكرت «هآرتس»، في تقرير لها أمس، أن السلطات الإسرائيلية هدمت خلال العام 2013 حوالي 25 مبنى في القدس الشرقية، بينما هدمت منذ مطلع العام الجاري 2014 وحتى الأمس 12 مبنى، مشيرة إلى أن المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية شكّلت غطاء لتل أبيب لتهويد القدس.
عنف مفرط
وأوضحت الصحيفة أن قوات أمن إسرائيلية هدمت يوم الاثنين الماضي بيتاً في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة في القدس، وأن صاحب المنزل محمد السواحرة وزوجته وأطفالهم الخمسة يسكنون حالياً في خيمة قدمها الصليب الأحمر.
ونقلت الصحيفة عن زوجة صاحب المنزل قولها، إن «قوات الشرطة داهمت البيت يوم الاثنين الماضي، وطالبت العائلة بالخروج من المنزل، ولم يمهلوهم حتى يجمعوا أغراضهم وحاجاتهم الشخصية»، مشيرة إلى أن أفراد الشرطة الإسرائيليين اعتدوا على زوجها بالضرب لمجرد أنه أراد إيقاظ أطفاله وتغيير ملابسهم.
خطة في الأغوار
في موازاة ذلك، كشفت إذاعة جيش الاحتلال أن الحكومة الإسرائيلية انتهت من إعداد خطة جديدة شاملة لدعم مستوطنات غور الأردن، بناء على نتائج دارسة نشرها الباحث الإسرائيلي اليشاع افرات، التي قال فيها إن إسرائيل فشلت بشكل ملموس بتغيير الطابع السكاني للغور مقابل التطور الديموغرافي الكبير للفلسطينيين، الذي يتزايد منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، حيث وصل عدد الفلسطينيين هناك إلى قرابة 70 ألف نسمة.وبحسب إذاعة جيش الاحتلال لا يمكن اعتبار المستوطنات هناك دعامة فعالة لوضع إسرائيل على الحدود الأردنية.
وقف الاستيطان
في الأثناء، ناشد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور المجتمع الدولي بضرورة التحرك بشكل فوري لمنع الحملة الاستيطانية الإسرائيلية من تدمير جدوى وآفاق الحل القائم على دولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967.
وحضّ مندوب فلسطين، خلال مشاركته الليلة قبل الماضية في اجتماع مجلس الأمن حول «مسألة سيادة القانون»، جميع الدول على القيام بعمل جماعي متضافر، وأن تنأى باقتصاداتها ومؤسساتها عن ممارسات إسرائيل غير القانونية، وتحديداً المستوطنات، والإصرار على احترام سيادة القانون الذي هو السبيل،لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
سيادة القانون
من جانبه، تطرق مندوب الأردن الأمير زيد بن رعد خلال الاجتماع إلى «مسألة إعادة تأهيل الدول الخارجة من الصراعات»، ولا سيما في مجالات توفير الأمن وسرعة تعزيز نظام العدالة.وقال إنه رغم الجهود الأممية الهائلة المبذولة لتعزيز سيادة القانون، «فلا توجد لدينا إدارة لسيادة القانون أو هيكل بالحجم الذي يعكس الأهمية الحيوية لهذا الأمر».
