شككت مصادر دبلوماسية غربية برغبة النظام السوري التخلص من ترسانته الكيماوية في الموعد المحدد في يونيو المقبل، فيما أعربت الدنمارك، التي تلعب دورا رئيسيا في عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، عن «تفاؤل حذر» حيال احترام المواعيد من قبل دمشق.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن دمشق لن تتمكن من إتلاف ترسانتها من الأسلحة الكيماوية في الموعد المقرر في 30 يونيو المقبل، متحدثين عن غضب عدد من الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إزاء هذا التأخير الذي قد يمتد لعدة شهور.
وعشية انعقاد المجلس التنفيذي للمنظمة التي ستبحث في التأخر بإتلاف الترسانة السورية، لم تقم دمشق بنقل سوى 11 في المئة من عناصرها الكيماوية ولم تحترم تواريخ تمهيدية عدة في هذا المجال.
واكد مصدر مطلع على الملف لوكالة "فرانس برس" ان سوريا أبلغت المنظمة انها ستنتهي من اجلاء 1200 طن من العناصر الكيماوية المصنفة من الدرجتين الأولى والثانية بحلول نهاية مايو.
دور الدنمارك
من جانب آخر، أعربت الدنمارك، التي تلعب دورا رئيسيا في عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، عن «تفاؤل حذر» حيال احترام المواعيد من قبل دمشق.
وقال رئيسة الوزراء الدنماركية هيلي ثورنينغ-شميت: «ما زلت متفائلة بحذر حيال احترام المهل، ولكن من المهم ان نمارس الضغط كي يحترم السوريون ما يتعلق بهم في الاتفاق».
نقل الأسلحة
وكانت هيلي ثورنينغ- شميت تتحدث خلال اجتماع مع الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس على متن الفرقاطة الدنماركية «اتش دي ام اس ايسبرن سناري»، التي ترسو في مرفأ لارنكا (جنوب قبرص)، وتشارك في عمليات نقل الأسلحة التي سيتم تدميرها خارج سوريا.
وفي 30 يونيو المقبل يجب أن تكون سوريا دمرت جميع أسلحتها الكيماوية بموجب اتفاق وقع في سبتمبر الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا، لتحاشي حصول ضربات جوية اميركية، ردا على هجوم كيماوي اتهم النظام بشنه.