أعلنت الإذاعة السودانية الرسمية «راديو أم درمان» أن المتمردين قصفوا عاصمة ولاية جنوب كردفان غداة تعثر مفاوضات السلام بين المتمردين والحكومة السودانية في أديس أبابا، فيما اعترف زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن عبدالله الترابي، بمسؤوليته الشخصية عن كل الأزمات التي تشهدها أطراف البلاد.

وأكد أحد سكان كادقلي في تصريحات أدلى بها لوكالة «فرانس برس» أن «عدداً من الصواريخ ضربت الجزء الجنوبي من المدينة عصراً». وقال شاهد آخر طلب عدم ذكر اسمه: «شاهدت أحد المنازل يحترق» غير أن الناطق باسم المتمردين ارنو نغوتولو لودي أكد أنه لا يملك معلومات عن هجوم على كادقلي.

ويعود آخر قصف لعاصمة جنوب كردفان إلى ديسمبر الماضي، وقال المتمردون يومها إنه كان رداً على هجمات شنتها القوات السودانية على المدنيين.

وأرجأت مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي جنوب كردفان الثلاثاء الماضي بعد خمسة أيام على إطلاقها ولن تستأنف سوى في نهاية الشهر الجاري، بحسب ما أعلن وسيط الاتحاد الإفريقي ثابو مبيكي. والاثنين، اتهم رئيس وفد المتمردين ياسر عرمان الخرطوم بتعطيل المفاوضات في حين رد وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد باتهام المتمردين بأنهم «لا يريدون السلام».

من جهتها، دعت الأمم المتحدة إلى وقف سريع لإطلاق النار طالبة من الجانبين تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

والمفاوضات بين الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، ترمي إلى إنهاء نزاع مستمر منذ ثلاث سنوات في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق يطاول اكثر من مليون مدني.

وكانت مفاوضات سابقة انهارت في أبريل 2013.

مسؤولية الترابي

إلى ذلك، اعترف زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن عبدالله الترابي، بمسؤوليته الشخصية عن كل الأزمات التي تشهدها أطراف البلاد، في وقت جدد فيه حزبه التمسك بتحالفه مع قوى المعارضة متوقعاً انفتاحا سياسيا في السودان خلال الفترة المقبلة.

وذكرت صحيفة «سودان تربيون» أن زعيم حزب المؤتمر الشعبي أبدى أسفه وحزنه الشديد على ما آلت إليه الأوضاع في جنوب السودان، بسبب القتال الدائر بين قوات الجيش الشعبي التابعة للرئيس سلفاكير، وتلك الموالية لنائبه السابق رياك مشار منذ ديسمبر الماضي. وأضاف أنه يشعر بمسؤوليته الشخصية تجاه كل الأزمات التي تعم أطراف السودان، بوصفه سياسياً كان حاكماً في حقبة ما.

وقال الترابي إنه «متفائل بعودة البلاد إلى التوحد من جديد، فأوروبا الشرقية رجعت وتوحدت، فلماذا لا نرجع في السودان؟».