اغتال مسلحون مجهولون الليلة قبل الماضية شيخاً سلفياً منشقاً عن جماعة «انصار الشريعة» المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلدة غيل باوزير في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن.
ولقي العلامة والداعية الإسلامي اليمني علي بن سالم بن يعقوب باوزير مصرعه في مدينة غيل باوزير في محافظة حضرموت جراء إطلاق مجهولين كانوا يستغلون سيارة أعيرة نارية عليه ونقل إلى المستشفى لكنه فارق الحياة متأثراً بجروحه.
وقالت السلطة المحلية في المحافظة في بيان، إن المسلحين هاجموا باوزير بينما كان في طريقه إلى مسجد باهارون لإمامة المصلين لصلاة العشاء.
وأكدت في بيان أنه كان من علماء اليمن الأفذاذ الذين عرفوا بشجاعة القول والنصح، مشيرة إلى مراجعاته ودعواته المتكررة لحاملي الفكر الضلالي العودة لجادة الصواب.
ودعا البيان الأجهزة الأمنية إلى القيام بدورها ومسؤولياتها في ملاحقة القتلة وضبطهم وتقديمهم للعدالة.
وقال شهود إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أطلقوا النار على الشيخ علي باوزير المعروف بمواقفه الأخيرة المعارضة للقاعدة أثناء وجوده بالقرب من مدرسة تحفيظ القرآن في الشارع العام ما أدى إلى مقتله».
واتهم مصدر أمني محلي تنظيم القاعدة باغتيال الشيخ باوزير «بسبب مواقفه المناوئة لهم و(تأييده) حفظ أمن واستقرار المدينة وخصوصا بعد انشقاقه علنا». وذكرت مصادر محلية مقربة من السلفيين أن الشيخ علي باوزير «كان من مؤيدي جماعة انصار الشريعة التابعين للقاعدة وكان يلقي محاضرات في صفوفهم غير انه مؤخرا اعترض على أعمالهم المتعلقة باغتيال الضباط والجنود (اليمنيين) وأعلن انسحابه وطالبهم بمغادرة غيل باوزير». إضاءة
نشطت جماعة «انصار الشريعة» في جنوب اليمن وسيطرت لنحو عام على محافظة أبين قبل أن يطردها منها الجيش اليمني في صيف 2012 بدعم من ميليشيات قبلية مناهضة للقاعدة. وأفاد انصار القاعدة من ضعف السلطة المركزية في اليمن العام 2011 في ضوء الحركة الاحتجاجية المناهضة للرئيس السابق علي عبدالله صالح لتعزيز نفوذهم في جنوب وشرق البلاد.
