أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني عن تطلّع دول مجلس التعاون لتوظيف دور روسيا الاتحادية التاريخي للإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها في مزيد من التطور والتقدم والنماء، مشيراً إلى أنّ «دول مجلس التعاون تقدر عاليا الدور التاريخي لروسيا في المنطقة، وتثمن جهودها ومكانتها الدولية كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي».
جاء ذلك في كلمة للأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته أمس في الاجتماع الوزاري الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وجمهورية روسيا الاتحادية، الذي عقد في دولة الكويت برئاسة الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت، ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون.
وأوضح الزياني في كلمته أنّ «الحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وجمهورية روسيا الاتحادية بدأ في أبوظبي خلال شهر نوفمبر 2011 وأسس لأول مرة آلية للتشاور والتعاون بين مجلس التعاون كمنظومة إقليمية وجمهورية روسيا الاتحادية وذلك من خلال مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها على أن يكون هذا الحوار مجالا للتعاون والتنسيق بينهما بما يحقق مصالحهما المشتركة، ويساهم في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة».
وقال الأمين العام إنّ «الجانبين انطلقا في حوارهما الاستراتيجي من رغبتهما المشتركة في تعزيز علاقات الصداقة بين الجانبين وتوسيع مجالات التعاون بينهما في مختلف المجالات، وخاصة في ظل توفر فرص عديدة ومتاحة لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين، إلّا أنّ الظروف السياسية التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات الثلاث الماضية وتباين المواقف والرؤى تجاهها بين الجانبين حال دون مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز تلك العلاقات وتطويرها».
وأضاف الزياني أنّه «نظرا لما تشكله القضية السورية من أهمية بالغة لدول مجلس التعاون فقد تم التركيز عليها في أعمال الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وروسيا خلال العامين الماضيين»، مشيدا بالجهود الإنسانية التي يبذلها أمير دولة الكويت لنصرة الشعب السوري الشقيق، مشيرا إلى استضافة مؤتمري المانحين الأول والثاني اللذين عقدا في دولة الكويت ونجحا نجاحا كبيرا في حشد دعم سخي من المجتمع الدولي لتخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق.
ترتيب الأولويات
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد أن وجهتي نظر دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية «مختلفة في الأولويات» إزاء الوضع في سوريا، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة الاتصالات والمشاورات للوصول إلى فهم مشترك.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الخالد والزياني مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب اختتام الاجتماع الوزاري الثالث للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية.
تنديد روسي
في سياق آخر، ندّدت روسيا أمس بما اعتبرتها «محاولة انقلاب» في اوكرانيا ورفضت سياسة العقوبات ووساطة الغربيين. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «في الجوهر انها محاولة انقلاب». وحمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مسؤولية الأحداث إلى المتطرفين الذين يلجأون الى العنف، والى المعارضين الذين رفضوا التسوية وايضا الى الغربيين.
واضاف لافروف في تصريحات ادلى بها من الكويت ونشرت على موقع الوزارة: «إنّ دولا غربية عديدة حاولت بكل الوسائل التدخل وحثت المعارضة على التحرك خارج المسار القانوني، وهددت بعقوبات وما زالت»، مشيراً إلى أنّ «الغربيين اغفلوا بشكل مخجل رؤية الأعمال المتطرفة بما فيها النازية الجديدة والمعادية للسامية». ولفت الى ان روسيا تحذر الغربيين من مغبة الإصرار في مساعي الوساطة، معتبرا ان «شركاءنا الأوروبيين لعبوا دور الوسطاء بما يكفي».
