يدرس حزب التيار الديمقراطي التونسي ترشيح امرأة للانتخابات الرئاسية المقبلة، في خطوة منه لإظهار قدرة المرأة التونسية على المنافسة، فيما أكد للاتحاد العام للشغل أنه لن يشارك في الانتخابات وسيرحب بمن ستفرزه صناديق الانتخابات المقبلة، في حين صدرت دعوات لحرمان المرزوقي من الترشح إذا لم يستقل.
امرأة للرئاسة
قال عضو المكتب التنفيذي لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، إنّ العديد من الأصوات داخل الحزب تُطالب النائب بالمجلس التأسيسي سامية عبو بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، لتكون مساهمة من التيار لرفع التحدي وبيان جدارة المرأة التونسية وقدرتها على المنافسة للمنصب الأعلى في الدولة، على حد تعبيره.
وسامية عمو هي زوجة مؤسس ورئيس حزب التيار الديمقراطي محمد عبّو، وكانا معا في قيادة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة المنصف المرزوقي قبل أن ينسحبا منه.
الى ذلك، صرح رئيس حزب المجد عبد الوهاب الهاني أنه يفكر جديا في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، معللا اتخاذه هذا القرار لتأكده أن البلد بحاجة إلى مشروع تجديدي وتحديثي، وأن الطبقة السياسية هرمت ولم تعد قادرة على بناء الطموح السياسي للوطن، على حد تعبيره.
كما بدأ تحالف الجبهة الشعبية اليساري في مناقشة موضوع ترشيح الناطق باسم الجبهة وزعيم حزب العمال حمة الهمامي للانتخابات الرئاسية.
حرمان المرزوقي من الترشح
في سياق متصل، اقترح النائب بالمجلس الوطني التأسيسي كريم كريفة أمام لجنة التشريع العام، حرمان الرئيس المنصف المرزوقي من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا لم يستقل من منصبه.
وقال كريفة ان وجود المرزوقي على رأس الدولة أثناء الانتخابات سيعطيه امتيازات يمكن أن يستعملها في دعم حظوظه للفوز بمنصب الرئيس.
وأضاف أن هذا القرار ينسحب كذلك على رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، لتتساوى الحظوظ بين جميع المترشحين.
وأثار النائب في المجلس التأسيسي عن حزب نداء تونس سليم عبد السلام جدلا بعد أن اقترح إضافة الوعاظ والأئمة إلى قائمة الممنوعين من الانتخاب إضافة إلى العسكريين والقضاة.
«الشغل» غير معني
في الأثناء، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي لدى افتتاحه مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بالمهدية أمس، أن الحوار الوطني سيتواصل إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة، وان الاتحاد لن يشارك في الانتخابات وسيرحب بمن ستفرزه صناديق الانتخابات القادمة.
وقال العباسي: «لن نكون معنيين بالترشح للانتخابات، ونحن لن ننحاز لطرف على حساب طرف آخر، ولن ننتصر إلا للوطن».
مفاوضات
وأوضح أنه حان الوقت للإعلان عن انطلاق المفاوضات الاجتماعية نتيجة التدهور المتواصل لأجور العمال وتراجع قدرتهم على مجابهة المصاعب المادية والاجتماعية، معلناً عن ضرورة فتح مفاوضات حول الأجر الأدنى للأجراء.
وبين العباسي أن الاتحاد واع بالوضع الصعب للاقتصاد التونسي لكن لا يمكن إصلاح الاقتصاد بتجميد الأجور، موضحاً أن الوضع الحالي يتطلب تحسين القدرة الشرائية، ومؤكدا تمسك الاتحاد العام التونسي للشغل بالاضطلاع بدوره الوطني والاجتماعي، وانه لا يمكن لأي كان إقصاء الاتحاد او ان يمنعه من تقديم واجبه تجاه الوطن. واضاف: «نرفض أن نكون منظمة خاضعة، سنقوم بواجبنا الوطني دون خوف أو حسابات، هدفنا الوحيد هو خدمة الشغالين والشعب بأسره».
العفو عن مدوّن محكوم بالسجن 7 أعوام
وقّع الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، على قرار «عفو خاص» عن مدوّن تونسي محكوم بالسجن، بتهمة نشر رسوم كاريكاتيرية مُسيئة للرسول. وأعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر، أن المرزوقي وقّع على قرار يقضي بالعفو عن المدوّن جابر المجاري، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن لمدة 7 سنوات، بتهمة نشر رسوم كاريكاتيرية مُسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأوضح منصر أن المرزوقي «اتصل بعدد من الشيوخ واستشارهم بشأن قرار العفو، حيث أبلغوه بأنه إذا ما أعلن المدوّن جابر الماجري توبته، فإنه يُمكن العفو عنه». ولكنه لفت إلى أن المدوّن جابر الماجري «لا يستطيع حالياً الخروج من السجن بمقتضى هذا العفو، لأن أمراً قضائياً بالإبقاء عليه في السجن، كان قد صدر ضده في قضية عدلية أخرى، تتعلق بسوء التصرّف».