قرر مجلس جامعة الدول العربية، خلال اجتماع طارئ أمس على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي وسبل دعمهم، وذلك بناءً على طلب فلسطين، فتح حساب خاص باسم الصندوق العربي لدعم الأسرى.

وقرر مجلس الجامعة، في الاجتماع الذي مثل فيه وفد الدولة سكرتير ثالث سفارة الدولة في القاهرة علي الشميلي، فتح حساب خاص باسم الصندوق العربي لدعم الأسرى الفلسطينيين والعرب، وتأهيل المحررين منهم، وذلك استناداً إلى الفقرة 19 من قرار مجلس الجامعة على مستوى القمة (24) (قمة الدوحة) رقم 574 في مارس 2013. وأكد المجلس أن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب جزء أساسي وثابت من أي حل سياسي عادل في المنطقة، وأن أي اتفاق أو تسوية لتحقيق السلام لا تكتمل إلا بإطلاق سراح الأسرى.

وبحث الاجتماع تشكيل مجلس خاص بالصندوق يتكون من ممثلين عن كل من المندوبية الدائمة لدولة فلسطين والممثلية الدائمة لجمهورية العراق، وقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة والقطاع المالي والإداري في الأمانة العامة، يتولى تلقي الطلبات المقدمة من وزارة الأسرى والمحررين في دولة فلسطين الخاصة بإعادة تأهيل الأسرى المحررين وإقرارها. واشار إلى أن آلية الصرف من الصندوق ستخضع للقواعد والإجراءات المتبعة في الأمانة العامة، على أن يُموَّل هذا الحساب الخاص من التبرعات الطوعية للدول والمؤسسات والأفراد، ومن المساهمات الدولية.

وشارك في الاجتماع وزير الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، الذي وضع المندوبين وممثلي الدول العربية ومسؤولي الجامعة في صورة الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى، والوضع الصعب والخطير في المعتقلات، والمعاملة اللاإنسانية التي يتلقونها، والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحقهم، وذلك وسط مطالبات فلسطينية للمسؤولين العرب بـ «الابتعاد عن لغة الوعود والتوجه نحو تنفيذ القرارات». وشدد قراقع على ضرورة تفعيل قرارات مجلس الجامعة في دوراته غير العادية التي اتخذت في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بقضية الأسرى الفلسطينيين والعرب.

كذلك، قرر المجلس تكليف سفارات الدول العربية والبعثات العربية بالخارج لتكثيف حملاتها السياسية والإعلامية لتبني الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والهيئات الحكومية ذات الشأن. ودعا الاجتماع الجامعة العربية إلى تنظيم ندوة قانونية حول تأثير حصول فلسطين على مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة على الوضع القانوني للأسرى في معتقلات الاحتلال، وتخصيص يوم للتضامن مع الأسرى بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، باعتباره يوما عربيا وعالميا. وشدد القرار على أهمية التصدي للحملة الإسرائيلية المغرضة ضد الفلسطينين، مطالبا بتحرير جثامين الشهداء والمفقودين المحتجزين فيما يسمى مقابر الأرقام العسكرية الإسرائيلية.