واصل المستوطنون أمس اقتحامهم وتدنيسهم المسجد الأقصى المبارك، فيما تبجح عضو الكنيست المتطرف موشيه فيغلن باعتلاء سطح مسجد قبة الصخرة، وذلك غداة فشله في عقد جلسة في الكنيست لبحث رفع الوصاية الأردنية عن المسجد.. في وقت تعتزم سلطات الاحتلال تنفيذ مخططين استيطانيين في مدينة القدس، أحدهما يقع جنوبي «الأقصى».

وقال مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب التميمي إن موشي فيغلن اقتحم المسجد الأقصى أمس، وقام بجولة في المنطقة الشرقية، كما صعد على سطح مسجد قبة الصخرة، واستمرت جولته لمدة نصف ساعة.

استفزاز علني

وخلال جولة المتطرف فيغلن في «الأقصى»، والتي اصطحب فيها مصورا خاصا، قال بصورة استفزازية وعلانية ان «الأقصى لليهود وعلى العرب الرحيل الى السعودية فهناك مكانهم الأصلي، والقبة الذهبية هي المعبد اليهودي، وليست للمسلمين» على حد زعمه. واستنكر الشيخ الخطيب اقتحام فيغلن لـ «الأقصى» وتصرفاته الاستفزازية، والتي جاءت غداة فشله بعقد جلسة في الكنيست لبحث رفع الوصاية الاردنية عن المسجد الأقصى، موضحا انه طلب من قائد شرطة الاحتلال في البلدة القديمة بإخراج فيغلن من «الأقصى» على الفور.

تنديد فلسطيني

من جانبه، ندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين بتصرفات فيغلن، وتسلله إلى سطح قبة الصخرة. واعتبر الشيخ حسين هذا التصرف «الأخرق من أبشع وأخطر الانتهاكات الممارسة ضد المسجد الأقصى المبارك، الذي يأتي في سياق استهداف المتطرفين لوجود المسجد الأقصى المبارك، ووضع اليد عليه وعلى مرافقه».

اقتحامات مستوطنين

على الصعيد ذاته، واصلت مجموعات من المستوطنين أمس اقتحامها المسجد الأقصى من باب المغاربة، وتدنيس باحاته ومرافقه خلال جولاتهم الاستفزازية بقيادة الحاخام المتطرف يهودا غليك، وبحماية عناصر من الوحدات الخاصة من شرطة الاحتلال.

فيما واصلت شرطة الاحتلال، المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى الرئيسية، التضييق على المصلين.

مشروع تهويدي

في موازاة ذلك، كشف مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان في القدس المحتلة عن مشروع تهويدي استيطاني جديد تعتزم إسرائيل تنفيذه في القسم الشرقي من حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى.

وذكر المركز أن المشروع سيتم تنفيذه في منطقة العين أسفل حي وادي حلوة، على مساحة ألف و200 متر مربع، وهو مكون من طابقين، ويندرج تحت مشروع ما يسمى «بيت العين»، وسيتم من خلاله تأسيس «متحف عن التاريخ اليهودي»، ليكون استكمالا لمشروع «كدام» المراد تنفيذه عند مدخل الحي.

حديقة وطنية

وأشار المركز إلى أن هذه المساحة هي التي تطلق عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي «الحديقة الوطنية حول سور القدس»، علما بأن الأنفاق في حي وادي حلوة ستعمل على الربط بين المشروعين أسفل الأرض.

وأوضح أن المشروع هو حكومي اسرائيلي وبإشراف جمعية «العاد» الاستيطانية المتطرفة، وحسب ما وزعته بلدية الاحتلال، سيتم تحويل «منطقة العين» من منطقة مخصصة للحفريات الأثرية إلى حديقة وطنية، كما سيتم إنشاء مركز زوار تحت الأرض.

حي استيطاني

كذلك، كشفت صحيفة «هآرتس» أمس عن مخطط لوزير البناء والاستيطان الإسرائيلي أوري أريئيل لبناء حي استيطاني يضم 2250 وحدة في حي «عين كارم» غربي مدينة القدس المحتلة.

وأوضحت الصحيفة أن الوزارة تنوي نقل الأراضي للحكومة الإسرائيلية، على أن يتم تسويقها للبناء عبر ما تسمى سلطة «أراضي إسرائيل»، مقدرة مردود المشروع بـ 800 مليون شيكل إسرائيلي (حوالي 200 مليون دولار).

اعتداءات مستوطنين

إلى ذلك، أعطب مستوطنون أمس إطارات نحو 30 مركبة فلسطينية في حي الشرفات قرب بيت صفافا جنوب القدس المحتلة، وخطوا شعارات عنصرية على جدران أحد المنازل في الحي. وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد انه تم ثقب اطارات سيارات في حي شرفات، القريب من حي غيلو الاستيطاني في القدس.

 

الاحتلال يشرعن سطو المستوطنين على الأراضي

رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماساً قدمته عائلة فلسطينية، من يطا جنوبي الخليل، للاعتراف بملكيتها لـ 300 دونم من الأرض، استولى عليها المستوطنون.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن المحكمة الإسرائيلية بررت رفض الالتماس بأن «الاستيلاء على الأرض كان منذ عام 2002، ولا يمكن اليوم إلزام الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية باتخاذ الإجراءات ضدهم».

وتم تقديم الالتماس عام 2012، عبر المحاميات قمر أسعد، وأبيتال شارون من منظمة «حاخامات لحقوق الإنسان»، باسم عائلة حوشية من يطا، فيما تضمن مستندات تثبت دفع العائلة الضرائب عن الأرض طوال تلك السنوات، بينما مثل المستوطنين من مستوطنة «سوسيا» القريبة المحامي عمير فيشر، الذي ادعى أن أحد المستوطنين القتلى كان قد اشترى الأرض عام 1990، وعندها منح صلاحية الرعي في المنطقة التي تمتد لمئات الدونمات.

في موازاة ذلك، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الولايات المتحدة ستطلب من الحكومة الإسرائيلية تجميداً جزئياً للاستيطان في الضفة الغربية، بعد أن يقدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري قريباً مشروع «اتفاق إطار» حول تسوية نهائية.

وأوضحت الإذاعة، نقلاً عن أعضاء في فريق المفاوضين الأميركيين، الذين يخوضون مفاوضات مع إسرائيل والفلسطينيين، أن الولايات المتحدة ترغب في توقف أعمال البناء في المستوطنات المعزولة، فيما يمكن أن يتواصل البناء في المجمعات الاستيطانية الكبرى التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق مع الفلسطينيين، بحسب الإذاعة العبرية.

 

تعويض مستوطنة

قررت الحكومة الإسرائيلية بناء مؤسسات في مستوطنة «بيت إيل»، تعويضا على إخلاء أربعة بيوت أقيمت على أرض خاصة في حي «هؤولبناه» في المستوطنة بتكلفة 20 مليون شيكل. وذكرت «هآرتس» أنها حصلت على وثائق الخطة الحكومية لإقامة مبنى للمجلس المحلي، وقاعة للمعهد الديني ومركز للشبيبة ومبنى لم يقرر بعد الهدف من إقامته. البيان