قررت حكومة إقليم كردستان العراق تخفيض النفقات الزائدة للحكومة، واتباع سياسة تقشف بسبب الأزمة المالية وعدم قيام الحكومة الاتحادية العراقية بإرسال حصة الإقليم من الموازنة، في وقت وقّع رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني قرار تخفيض رواتب كل من رئيس الحكومة ونائبه والوزراء بنسبة 50 في المئة.

وذكرت وكالة « باسنيوز» الكردية أنه تم خلال الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بين كل من وزير المالية بايز طالباني، ووكيل وزارة المالية رشيد طاهر إقرار تخفيض نفقات المؤسسات الحكومة، كما بحث مقترح بقطع المخصصات المالية لبعض الدرجات الوظيفية.

وأكد وكيل وزارة المالية رشيد طاهر عقد الاجتماع الذي جرى بين وزارة المالية ومجلس الوزراء، معلناً أنهم يرغبون بتخفيض النفقات. أضاف: «حتى الآن لم يتم تحديد أي الدرجات الوظيفية سوف يتم قطع مخصصاته المالية، بل كل ما هنالك أننا نرغب في تخفيض نفقاتنا».

تخفيض الرواتب

كما كشف وكيل وزارة المالية عن أن مجلس الوزراء وبقراره المرقم 1018 في 11 الجاري بتوقيع رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني، أقر تخفيض رواتب كل من رئيس الحكومة ونائبه والوزراء بنسبة 50 في المئة. وقال طاهر إن هذا القرار بمثابة محاولة لزيادة الإيرادات والتعويض عن النقص فيها، أما رواتب الموظفين فلن تمس.

وأكد وكيل وزارة المالية في حكومة إقليم كردستان أنهم سيقومون بتخفيض أية نفقات زائدة، مضيفاً «إن السياسة الرئيسة، التي قمنا بدراستها، ومناقشتها مع مجلس الوزراء، هي فقط تخفيض كل تلك النفقات الزائدة، أو غير القانونية. تجدر الإشارة إلى أن هناك عجزاً سنوياً في ميزانية إقليم كردستان، يبلغ تريليوني دينار عراقي.

80 مليار دولار

إلى ذلك، قال عضو التحالف الكردستاني حميد بافي إن الحكومة الاتحادية خلقت أزمة كبيرة داخل إقليم كردستان، بسبب تأخير رواتب موظفي كردستان، لافتاً إلى أن البنك المركزي العراقي في بغداد، يمتلك احتياطياً أكثر من 80 مليار دولار، ولا يسدد مستحقات موظفي الإقليم.

وقال بافي في تصريحات صحافية إن «الطرف الكردستاني، لا يقبل بأن تكون الأموال بيد الحكومة المركزية التي باتت تهدد كل يوم الشعب الكردستاني بحقوقه؛ لأن الحكومة ترسل رواتب الموظفين في كردستان الشهرية على نحو ثلاث دفعات وهذا الأمر لا يمكن السكوت عنه» .

وأضاف أن«هناك أزمة في إقليم كردستان؛ لأن البنك المركزي العراقي في بغداد، والحكومة لا يقبل كلاهما بتحويل مستحقات موظفي الإقليم عن طريق منافذ الأخير في الإقليم»، موضحاً أنّ «البنك المركزي لديه أكثر من 80 مليار دولار، كاحتياط وبالرغم من ذلك لا يقبل بتحويل الأموال، عازياً ذلك إلى عدم وجود سيولة».

إلى ذلك، أشارت تقارير كردية إلى أنه بعد محادثات الوفد الكردي مع الجانب العراقي في بغداد الاثنين الماضي وافقت الحكومة الاتحادية على إرسال رواتب الموظفين الحكوميين في إقليم كردستان لشهر فبراير.

 

خلاف

أعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي أن الاجتماع بين وفد الحكومة المحلية برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووفد إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني لم يتوصل إلى أي شيء بشأن الموازنة العامة للعام الحالي 2014، مؤكداً أن الوفدين سيواصلان الاجتماعات مستقبلاً.