دخلت تونس مرحلة الخطر في صراعها مع الإرهاب، واعتبر المراقبون حادثة الأحد الماضي بولاية جندوبة «شمال غرب» والتي استعمل فيها مسلحون متشددون ملابس قوات الأمن للتمويه شكلا من أشكال الإحالة على السيناريو الجزائري خلال عقد التسعينات من القرن الماضي.
واعتبر المسؤول عن الشؤون القانونية في الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن الداخلي الصحبي الجويني، أنّ حادثة الأحد التي ذهب ضحيتها أربعة قتلى بينهم ثلاثة أمنيين، تُؤكد أنّ الإرهاب انتقل إلى مرحلة ثانية أكثر دموية، تمّ فيها استهداف الشعب. وأضاف إنّ الاتحاد لم يتفاجأ بحادثة جندوبة، وإنّه كان بالإمكان السيطرة عليه وتطويقه لو توفرت إرادة سياسية جادّة، على حد تعبيره.
وشدد الجويني على ان هذه العملية «تأتي في إطار مشروع كامل وليس ضربات انتقامية كما يدعي البعض»، مشيرا الى أن «الازياء التي تنكر فيها الارهابيون لتنفيذ عمليتهم ليست بالصعوبة الحصول عليها، حيث يمكن ان يقوموا بتفصيلها وخياطتها عند مختصين، أو أن يقتنوها من احد الأسواق التي صار فيها بيع الأزياء الأمنية امرا عاديا».
مواجهة حقيقية
وجاءت حادثة الأحد لتؤكد حسب الناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، أن الإرهاب استوطن في تونس فعلا وأن البلاد باتت في مواجهة حقيقية معه، وفق تعبيره، وهو ما يتفق معه القيادي في حركة نداء تونس محمد الأزهر العكرمي الذي رأى أن «الإرهاب في تونس بات أكثر جرأة في مواجهة الدولة والشعب وأن حادثة الأحد لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة».
في حين أكد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد الأخضر، ضرورة الاسراع في توفير الوسائل اللوجستية اللازمة للعناصر الأمنية لحمايتهم، داعيا الى «ضرورة اقالة وزير الداخلية لطفي بن جدو ومراجعة العديد من التعيينات المشبوهة صلب الوزارة التي تكبل عمل الامنيين وتحد من نجاعة عملهم في محاربة ظاهرة الارهاب، حسب تعبيره، وان الجبهة لا تزال متمسكة بمطلبها».