طالبت جامعة الدول العربية، الأميركيين بضرورة اطلاعها على ما توصل إليه وزير الخارجية الاميركي جون كيري، بشأن «اتفاق الإطار» قبل اجتماع برلين للرباعية الدولية، في حين من المنتظر ان يلتقي كيري في باريس اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لإقناعه بتوقيع الـ«وثيقة».

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح بشأن الأنباء التي ترددت عن عقد اجتماع بين الجانب العربي، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، في برلين: إن «الاجتماع المقترح في برلين هو للرباعية الدولية، ولم يتم بعد معرفة أجندته»، مُضيفًا: «دعونا ننتظر كيف ستوجه الدعوة لهذا المؤتمر؟ وهل سيتم دعوة لجنة مبادرة السلام العربية إلى هذا الاجتماع أو ممثلين عنها؟».

وقال: «كل هذه الأمور سوف تتضح خلال الأيام المُقبلة»، مشيرًا إلى أن الموعد المقترح لاجتماع برلين هو 10 إبريل القادم، ولكن بصفة غير نهائية.

لقاء للضغط

في الأثناء ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن جون كيري سيلتقي الرئيس الفلسطيني في باريس اليوم في محاولة لإقناعه بتوقيع «وثيقة الإطار» التي تعتبر أساسا لاستمرار المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

واوضحت ان اللقاء لم يكن على جدول أعمال كيري.. مشيرة إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية ومسؤولين فلسطينيين أكدوا عقد هذا اللقاء. ولفتت الصحيفة إلى أن اجتماع كيري وعباس يسبق وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض بعد حوالي أسبوعين حيث يسعى الجانب الأميركي لإقناع الطرفين بالموافقة على الوثيقة قبل نهاية شهر مارس المقبل وذلك بهدف تمديد المفاوضات على أساسها.

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البيروفي أولانتا هومالا، بعد لقائهما بمقر الرئاسة في رام الله امس، إن «حل قضيتنا هو مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وأشار إلى استمرار المساعي الأميركية من أجل إنجاز عملية السلام.

رفض إسرائيلي

الى ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة مساء اول من امس عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن «إسرائيل لن تساوم على أمنها»، في إشارة إلى احتمال نشر قوة للأطلسي في أراضي الدولة الفلسطينية. واكد ان بلاده قادرة على الدفاع عن نفسها ولا تطالب أن تدافع عنها قوات غربية. وأضاف أمام مسؤولي أبرز المنظمات اليهودية الأميركية المجتمعين في القدس، إنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام من دون ضمان أمن إسرائيل «فإن الاتفاق سينهار وكذلك السلطة الفلسطينية».

من جهة أخرى، دعا نتانياهو إلى «مقاطعة جميع من يدعون إلى مقاطعة إسرائيل، لأنه نوع جديد من معاداة السامية»، وفق ما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي.

انسحاب

في السياق قالت صحيفة «هآرتس» امس إن شركتين أوروبيتين على الأقل تعملان في مجال البنى التحتية انسحبتا من عطاء دولي نشرته إسرائيل لإقامة ميناءين بحريين خاصين في مدينتي حيفا وأشدود، وذلك «على خلفية العواقب السياسية السلبية لنشاطهما في إسرائيل».

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركتين اتخذتا قرارهما بالانسحاب من العطاء الإسرائيلي خلال الشهور الأخيرة وبعد أن تقدمتا للعطاء الذي نشرته إسرائيل في أبريل الماضي وعلى خلفية اتساع الضغوط السياسية الأوروبية على إسرائيل من خلال حملات مقاطعة المستوطنات وسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضافت إن شركة ثالثة من بلجيكا وافقت على دخول العطاء من خلال شركة صغيرة تابعة لها وذلك تحسبا من مقاطعة عربية ضدها.

أنشطة غير أخلاقية

من جهة ثانية قالت صحيفة «معاريف» إن «دويتشي بنك» وهو أكبر بنك ألماني وثالث أكبر بنك في العالم، يعتبر أن نشاط البنوك الإسرائيلية في المستوطنات هي أنشطة «غير أخلاقية».

 

لقاء

التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، مع مجموعة عمل من الأمم المتحدة برئاسة المنسق الخاص للأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، لتناول عددٍ من القضايا في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والوضع في سوريا والعراق ولبنان وليبيا. البيان