عجّ المشهد اليمني بعديد تطوّرات سياسية وميدانية، ففيما قبر قيام الدولة الاتحادية متعدّدة الأقاليم توتّرات الماضي، وإلى الأبد، وفق رؤى الرئيس عبد ربّه منصور هادي، أدّت اشتباكات بين الجيش وعناصر الحراك الجنوبي في مدينة الضالع إلى مقتل 11، وجرح العشرات، فيما أسر 14 جندياً. وأكّد الرئيس عبد ربّه منصور هادي، أنّ «من شأن قيام الدولة الاتحادية طي صفحة الماضي إلى الأبد»، مشدّداً على أنّ بلاده «تجاوزت الأزمة وخرجت منها منتصرة موحّدة».

وأبان هادي خلال زيارته قيادة قوات الاحتياط في الجيش اليمني، أنّ «اليمن خرج من الأزمات المتراكمة بوثيقة الحوار الوطني الشامل، بما ستمثّل من منظومة حكم جديدة على أساس الحكم الرشيد والمشاركة الواسعة في المسؤولية السلطة والثروة»، مشيراً إلى أنّ «الأقاليم في النظام الاتحادي ستنجح نجاحاً باهراً وستطوي صفحة الماضي إلى الأبد في طريق المستقبل المشرق».

معالجة أوضاع

وبشأن التطورات السياسية في بلاده، أشار هادي إلى أنّ التعاون مع الشرفاء والقوى الوطنية والسياسية مكّن اليمنيين من إنجاز معالجات كبيرة لأكبر مشكلات البلاد وأكثرها تعقيداً على مر تاريخها، منذ نشوب الأزمة مطلع 2011 وحتى منتصف 2012، موضحاً أنّ اليمن يعتبر الوحيد من دول الربيع العربي الذي جنح للسلم وغلّب خيار الحوار بشكل نال إعجاب العالم كله.

مخرج ملائم

ولفت هادي إلى أنّ «المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الأمن الدولي 2014 و2051 كانت المخرج السليم والملائم على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم، ودارت عجلة تنفيذ الخطوات والإجراءات والقرارات في طريق تنفيذ المبادرة الخليجية والقرارات الأممية»، مضيفاً: «لأول مرّة في تاريخ الجيش اليمني يكون هناك مسرح عمليات وقوات احتياط، من أجل أمن واستقرار ووحدة البلاد»، مبيّناً أنّ «اليمن يزخر بثروات ضخمة تتطلّب التعاون من أجل استثمارها.

قتال ضارٍ

ميدانياً، قتل 11 شخصاً وجرح 20 آخرون في مواجهات وقعت بين عناصر انفصالية في جنوب اليمن وقوات الجيش، فيما أحرقت مدرعتان في عملية تظهر مدى التحدي. الذي يواجه نظام حكم الرئيس عبد ربه منصور هادي في إقامة الدولة لاتحادية. وقال سكان في مدينة الضالع معقل الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، إنّ «مواجهات عنيفة دارت صباح أمس بين مجاميع مسلّحة ووحدات الجيش أسفرت عن سقوط 11 قتيلاً، وأكثر من 20 جريحاً من الجانبين في عمليتين متزامنتين، استهدفت الأولى مبنى المحافظة،والثانية قافلة للجيش.

نصب كمين

ووفق المصادر ذاتها نصب مسلّحون ينتمون للحراك كميناً لقافلة عسكرية كانت تحمل مواد غذائية لمواقع الجيش المرابط في محيط المدينة، أدى لمقتل جنود وجرح آخرين وأعطب المسلّحون مدرّعة، وأحرقوا شاحنة كانت تحمل مواد غذائية، في اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، التي اندلعت جوار المجمع الحكومي للمحافظة ومواقع عسكرية مطلة على المدينة، في أعقاب قيام مجموعة أخرى من المسلّحين بمهاجمة مبنى المحافظة وقتل جنديين على الأقل، واحتجاز 14 من أفراد الجيش.

وأشارت المصادر إلى أنّ «اثنين من المسلّحين قتلا، كما قتل مدنيان في قصف مدفعي استهدف مواقع عناصر الحراك المسلح، وأنّ قوات الجيش نفّذت حملة اعتقالات لناشطين ينتمون للحراك الجنوبي».

 

رسالة أميركية

تسلم الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي رسالة خطية من الرئيس الأميركي باراك أوباما ذكرت المصادر اليمنية أنّها تتعلق بالعلاقات الثنائية والمستجدات.

وأكد الرئيس هادي للقائمة بأعمال السفارة الأميركية لدى صنعاء كارين ساسا هارا عن عمق العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، مثمناً مساندتها لليمن في مختلف الظروف، ودعمها لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. صنعاء- العمانية