توقعت البرلمانية المصرية السابقة، الأمين العام السابق لحزب المصريين الأحرار، مارغريت عازر، أن تقوم الدول والجهات الداعمة لتنظيم الإخوان المسلمين خلال الفترة المقبلة، بالتراجع عن ذلك الدعم، وهو ما ينذر بنهاية حقيقية للجماعة، قائلة إن إرادة الشعب أقوى من الجميع، وسوف تفرض تلك الإرادة نفسها على مختلف المؤامرات التي تحاك ضد الوطن، وسوف يضطر الجميع من داعمي الإخوان للنزول عند رغبة الشارع الذي أعلن رفضه نهائيًا للإخوان المسلمين.
وقالت عازر في تصريحات لـ«البيان»، إن جماعة الإخوان المسلمين تلاشت تماماً، وكل حلفائها الذين يساندونها سوف يخضعون للإرادة الشعبية، خاصة عقب إجراء الانتخابات الرئاسية. وردًا على سؤال حول دور تنظيم الإخوان خلال الفترة المقبلة، ومدى تشكيله لأزمة تقف حائلاً أمام المستقبل المصري المنشود، في ظل إصرار الجماعة على العمليات الإرهابية، والتحريض ضد السلطات المصرية، أضافت عازر أن الإخوان لا يشكلون الآن أدنى خطر على المستقبل المصري، وليسوا عقبة أمام المسيرة المصرية، في ظل الإصرار الحالي على استكمال خريطة الطريق، وفي ظل الإرادة الشعبية القوية، التي تُفشل مخططات ومؤامرات الجماعة.
لا مصالحة
وفيما يتعلق بالدعوات التي تصدر من آنٍ لآخر للمصالحة مع الجماعة، عبّرت عازر عن رفضها ورفض القوى السياسية المصرية لفكرة المصالحة مع فصيل تلوثت يداه بدماء المصريين، قائلة: «أعتقد أن فكرة المصالحة بين الدولة والإخوان لم تعد مطروحة الآن وقد فات أوانها، كما أنه لا يمكن أبدًا وبأي حال من الأحوال أن تتم مصالحة مع من تآمر ضد مصر والمصريين».
قواعد
واستطردت: «بينما يُمكن المصالحة مع أولئك الذين لم يتورطوا في أعمال جنائية أو تلوثت أياديهم بدماء المصريين، والبسطاء الذين انخدعوا بخطاب الإخوان، وعلى كل هؤلاء، للانخراط في المشهد مرة أخرى، أن يُقدموا اعتذارًا للشعب المصري عن الأخطاء التي اقترفوها في حق المصريين طيلة الفترة الماضية، وعلى الشارع أن يتقبلهم».
وشددت عازر على أهمية أن يقوم أولئك بـ«مراجعة فكرية شاملة» تضمن عدم عودتهم للممارسات السابقة التي اعتادوا عليها، مستنكرة، في سياق متصل، كل التعليقات الغربية حول التطورات السياسية التي تشهدها مصر، مؤكدة على كون مصر لا تقبل أبدًا أن يتدخل أحد في شؤونها الداخلية.
واستنكرت في السياق ذاته، تصاعد العمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، والتي يقوم بها فصيل «لا دين له»، بحسب وصفها، موضحة أن الإرهاب لن يوقف المسيرة المصرية نحو استكمال خريطة الطريق وبناء الدولة المصرية.
دعم السيسي
وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، أعربت عازر عن دعمها للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، على اعتبار أنه الأنسب لمصر خلال المرحلة الحالية، موضحة أن المشير بمقدوره أن يوحد القوى السياسية والشعب المصري من أجل مستقبل مصر، خاصة أنه يمتلك العديد من المؤهلات التي تجعله قادرًا على اتخاذ القرار وقيادة مصر، رافضة التعليقات الخارجية حول مسألة ترشح المشير، «حيث إن كل تلك الدول تبحث عن مصالحها الذاتية لا مصالح مصر، وإن الإرادة المصرية وحدها ما سوف تفرض كلمتها».
وحول توزيعات الكُتل التصويتية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أكدت أهمية وجود العديد من المرشحين للمنافسة، إلا أنها اعتبرت المشير السيسي الأوفر حظًا من أولئك الذين أعلنوا ترشحهم وعلى رأسهم مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي ورئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان. وحول الانتخابات البرلمانية، أكدت البرلمانية السابقة على أهمية مبدأ التحالفات والاندماجات بين الأحزاب المصرية لتشكيل كيانات سياسية قوية قادرة على المنافسة.
