أثار ظهور زوجة القائد العام للقوات المسلحة المشير عبد الفتاح السيسي، موجة من الجدل وردود الأفعال المتباينة في الشارع المصري، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنها المرة الأولى التي تظهر فيها، وذلك بالتزامن مع اعتزام المشير الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكانت حرم المشير السيسي قد ظهرت إلى جواره، في فيديو نشره الناطق العسكري للقوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، عبر صفحته على «فيسبوك»، وذلك خلال حفل تكريم القادة المحالين للتقاعد الأحد الماضي، كما ظهرت كذلك زوجة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي في الفيديو الذي تم بثه. وتدعى زوجة السيسي انتصار عامر، وهي ابنة خالته، وأنجبت منه 4 أبناء هم: مصطفى ومحمود وحسن وآية.

بروتوكول عسكري

وبحسب مصادر عسكرية، فإن حضور زوجة السيسي في مثل ذلك الحفل هو «بروتوكول عسكري» معتاد، بينما راح أنصار تنظيم الإخوان المسلمين يسترسلون في وضع تحليلات وتفسيرات من جانبهم حول توقيت ظهورها، زاعمين أنه حال تولي المشير السيسي رئاسة مصر سوف يكون لحرمه دور في الحياة السياسية مثل سوزان زوجة مبارك، وجيهان زوجة أنور السادات.

وفي الوقت الذي أثار مظهرها ترحيباً شديداً في الشارع المصري وعبر صفحات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها نشطاء واجهة مشرفة وتستحق أن تكون سيدة مصر الأولى، أبدى البعض تعليقات مرحبة بالتزامها الديني الذي بدا واضحًا من خلال ارتدائها الحجاب، وقد استخدم النشطاء ذلك من أجل الرد على مُحاولات تنظيم الإخوان لتشويه صورة الجيش المصري، خاصة أن عناصر الإخوان ومؤيدي الرئيس المعزول كانوا يروجون لكون قادة الجيش لا يريدون حكم الإسلام، ويصفونهم بالعلمانية بل ويصل الأمر لتكفيرهم.

تشويه

ويُذكر أن عناصر الإخوان المسلمين ومؤيدي الرئيس المعزول كانوا قد روجوا لمعلومات خاطئة حول زوجة السيسي بهدف تشويه صورته.

 

السيدة الأولى

رأى البعض الظهور الرسمي لزوجة القائد العام للقوات المسلحة المشير عبدالفتاح السيسي أنه مقدمة لترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وكخطوة أولى لظهورها كـ«سيدة مصر الأولى»، في خضم خُطوات اتخذها المشير السيسي تمت ترجمتها على نطاق واسع بكونها تمهيدًا لترشحه، مثل ارتدائه البذلة المدنية وتخليه عن العسكرية في زيارته لروسيا قبل أيام.