كشف التحالف الكردستاني عن دور إيراني في حل الاشكالات بين بغداد وإقليم كردستان وخاصة الفقرات الخلافية في قانون الموازنة، غداة مطالبة بغداد من أربيل بتسديد مبلغ قيمته 11 مليار دولار، لعدم تصدير الكمية المحددة من النفط في مشروع موازنة الإقليم العام الماضي.

وقال عضو التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان في تصريحات صحافية إن «هناك وساطة إيرانية من أجل التوصل إلى حلول بشأن الأزمة بين بغداد وإقليم كردستان». وأضاف عثمان أن هذا الدور الإيراني، يتم عبر عدد من المسؤولين الإيرانيين، من خلال اتصالات لهم مع الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل.

حلول وقتية

وأشار إلى أن هناك بوادر لحلول وقتية وليست جذرية لموضوع الموازنة من إجل تمريرها، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الدور الإيراني ليس بجديد بشأن الخلافات المستمرة بين بغداد وأربيل، وبين أن «الدور الإيراني كان له وجود خاصة في موضوع قانون الموازنة، خلال العامين الماضيين».

وكان الوفد الكردي برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم وصل إلى العاصمة بغداد أولاً أمس، واجتمع مع نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووزير النفط عبد الكريم لعيبي لبحث آلية تصدير النفط من كردستان.

تنفيذ الالتزامات

إلى ذلك دعت لجنة النفط والطاقة النيابية حكومة إقليم كردستان إلى تنفيذ التزاماتها تجاه المركز لتجنب حجب نسبة الـ 17 في المئة من الموازنة.

وقال مقرر اللجنة علي ضاري الفياض أن «الإقليم عندما يسدد ما بذمته من التزامات للحكومة اتحادية سيكون هنالك حجب لـ17 في المئة من حصته في الموازنة». وأضاف أن «الموازنة هي روح العملية السياسية، والبناء، والحياة المعيشية للمواطن وللدولة في جميع قطاعاتها»، مبيناً أنه يفترض أن يكون هنالك تعاون بين السياسيين وبين الجهات المختصة في هذا الشأن.

وأعرب الفياض عن أمله بأن تتوصل جميع الأطراف سواء الحكومة اتحادية أو الإقليم إلى حل لجميع المسائل، وأن يعمل الكرد على تزويد الموازنة باستحقاقات المترتبة عليهم، داعياً الجميع إلى أن يكون هنالك شعور بالمسؤولية من أجل أبناء الشعب. وحدد مشروع الموازنة حصة إقليم كردستان بنسبة (17 في المئة) من إجمالي النفقات، وعند حصول زيادة أو انخفاض في إجمالي نفقات الموازنة العامة الاتحادية تضاف أو تخفض حصة الإقليم تناسبياً مع هذه الزيادة أو النقصان، بشرط تسليم 400 ألف برميل نفط يومياً المنتج في الإقليم.

 

الحسم

شدد عضو ائتلاف دولة القانون علي الشلاه على ضرورة حسم موضوع الموازنة قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال الشلاه في تصريح صحافي «إننا بانتظار وصول وفد الإقليم إلى بغداد من أجل التوصل إلى حلول بشأن الموازنة، كما اننا بانتظار مواقف الكتل السياسية والتزاماتها أمام الشعب العراق»، وتابع: «نبغي أن يحصل هذا بسرعة، وأن يكون هنالك حسم لهذا الأمر، لأنه من اولوياتنا ويجب ألا ننتظر كثيراً، خصوصاً أن الانتخابات على الأبواب».

وأعرب النائب عن استغرابه في تأخر قراءة الموازنة حتى الآن، لاسيما «إننا على مشارف نهاية الدورة البرلمانية، وهذا يعد أمراً"غير دستوري، لذلك نحن في انتظار أن يأخذ الكرد قرارهم الصائب» .