عين الجيش السوري الحر، رئيساً جديداً لهيئة أركانه بعد إقالة اللواء سليم إدريس، في وقت دارت معارك عنيفة أمس على مشارف مدينة يبرود الجبلية في ريف دمشق بين الجيش الحر وقوات الرئيس بشار الأسد المساندة من ميليشيا حزب الله اللبناني في ظل تزايد وتيرة النزوح، حيث وصل إلى لبنان نحو 1300 عائلة نازحة، فيما قتل قائد أكبر الألوية الكردية في الجيش الحر خلال اشتباكات مع النظام.

وبعد تقدم قوات النظام السوري في الأشهر الماضية، أعلن المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر إقالة اللواء سليم إدريس من مهامه رئيساً لهيئة الأركان وتعيين العميد الركن عبد الإله البشير مكانه.

مصلحة الثورة

وأورد المجلس في بيان حيثيات القرار بأنه جاء «حرصاً على مصلحة الثورة السورية المظفرة، ومن أجل توفير قيادة للأركان تقوم بإدارة العمليات الحربية ضد النظام المجرم وحلفائه من المنظمات الإرهابية، وبسبب العطالة التي مرت بها الأركان على مدى الشهور الماضية، ونظرا للأوضاع الصعبة التي تواجه الثورة السورية ولإعادة هيكلة قيادة الأركان». وأوضح مصدر في المعارضة السورية رفض الكشف عن هويته أن المآخذ على إدريس تتمثل في «أخطاء وإهمال في المعارك» و«ابتعاد عن هموم الثوار».

كما أشار الى أن المأخذ الأساسي يكمن في «سوء توزيع السلاح» الذي كان يصل الى الاركان، على المجموعات المقاتلة على الأرض. وقالت مصادر: إن الاعلان صدر مساء أول من امس بعد اجتماع المجلس العسكري الأعلى في تركيا حضره وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة أسعد مصطفى.

وأثنى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا في بيان على دور اللواء إدريس قائلا: إنه «لعب دوراً فعالاً وإيجابياً في ظروف صعبة تعيشها ثورتنا السورية وان مكانته وكرامته محفوظة وجهده يضاف الى جهود كثير من الضباط الذين لعبوا دوراً إيجابياً ومهماً في هيئة الاركان». وعبر الائتلاف في البيان عن ارتياحه لهذا القرار.

معارك يبرود

ميدانياً، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن معارك عنيفة دارت بين قوات النظام وكتائب الجيش الحر وإسلاميين من جبهة النصرة عند تخوم يبرود في منطقة القلمون. وتركزت المواجهات في محيط راس المعرة والساحل وهما معقلان للمعارضة في المنطقة حيث يحاول الجيش وحليفه الرئيسي حزب الله إحكام الخناق على يبرود. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لـ«فرانس برس» إن سلاح الجو «ألقى براميل متفجرة على ضواحي يبرود لقطع الإمدادات عن مقاتلي المعارضة في المدينة وتهجير المدنيين».

وقالت مصادر المعارضة: إن أكثر من 1300 عائلة وصلت إلى عرسال قادمة من مدينة يبرود، وإن نحو 1200 شخص لايزالون عالقين في منطقة فاصلة بين سوريا ولبنان، عاجزين عن الخروج بسبب تراكم الثلوج. ونصب العديد من العائلات النازحة خيامًا ولجأ آخرون إلى غرف مخصصة للمزارعين في عرسال لتعذر وجود المأوى لهم.

وفي حمص، تعذر إجلاء مدنيين اضافيين محاصرين من حمص القديمة وعزا المحافظ طلال البرازي ذلك الى تعرضهم لاعتداء من «مجموعات مسلحة» على حد زعمه.

مقتل قيادي

في الأثناء، قالت مصادر ميدانية إن قائد لواء جبهة الأكراد، علاء جبو، قتل خلال المعارك التي كان اللواء يخوضها ضد تنظيم «دولة العراق والشام» في منطقة قريبة من عفرين. وأكدت المصادر أن عدداً من العناصر قتلوا وتم نقلهم إلى مشافي عفرين.