أحيا الليبيون، أمس، الذكرى الثالثة لثورتهم التي أطاحت نظام العقيد الراحل معمّر القذافي، وسط أزمة سياسية وأمنية خانقة.. فيما أشادت بريطانيا بالتضحيات التي قدمها الليبيون، وأكدت على أهمية إعلان دستور جديد للبلاد.
ووسط توتر سياسي وأمني، وترقب مخاض توافق حول تنظيم انتخابات مبكرة جديدة، وبدء انتخابات لاختيار أعضاء الهيئة التأسيسية لإعداد الدستور، انطلقت الاحتفالات بالثورة الليبية في العاصمة طرابلس منذ مساء الأحد بإقامة «مهرجان طرابلس»، فيما عمّت الفعاليات كل مناطق ليبيا.
وحمل الليبيون أعلام بلادهم ورددوا هتافات تشيد بالثورة، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء البلاد، وسط احتفالات موسيقية في ساحة الشهداء في العاصمة طرابلس.
كلمة زيدان
ودعا رئيس الوزراء علي زيدان الليبيين الى التحلي بالارادة في مواجهة الصعوبات السياسية والاقتصادية التي تشل البلاد.
وقال زيدان بالمناسبة ان «التحدي القائم هو تحد حقيقي يواجهه الليبيون، ولكن يقابل هذا التحدي ارادة مقتدرة تنطلق من ارادة الثورة، التي فرضت نفسها في لحظات اليأس هذه الثورة لا تسمح للوطن ولمسار الثورة أن يتداعى لغير رجعة وتتلافاه ليعود لمساره الطبيعي هذا انجاز عظيم وضمانة لكي تستمر ليبيا».
إشادة بريطانية
من جانبه، أشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالتضحيات التي قدّمها الليبيون في السعي وراء الحرية. وقال: إن «ثورة 17 فبراير كانت مظاهرة لطموحات الشعب لبناء ليبيا أفضل يتمتع فيها جميع الناس بحرية التعبير عن آرائهم، وممارسة دور فعّال في تقرير مستقبل بلدهم».
وأضاف هيغ: إن ليبيا «أحرزت تقدماّ منذ عام 2011، لكن لاتزال أمامها تحديات كبيرة وحاجة ملحة لتحقيق تطلعات الثورة، ومن الأهمية بمكان وضع دستور جديد للبلاد يكرّس حقوق الإنسان للجميع، ويصون التبادل السلمي للآراء في اطار شامل ومستقل، ويسهّل الحوار الوطني».
وشدّد هيغ على تمسّك جميع المؤسسات الليبية بالمبادئ التي حققتها الثورة، وهي حرية التعبير، ونظام سياسي ديمقراطي.
