بدأت بوادر أزمة بين بغداد وأربيل على خلفية مطالبة الحكومة الاتحادية أمس من حكومة إقليم كردستان بتسديد مبلغ قيمته 11 مليار دولار لعدم تصدير الكمية المحددة من النفط في مشروع موازنة الإقليم العام الماضي، والبالغة 250 ألف برميل يوميا. لكن رد أربيل كان صارما، حيث أكدت أنها لن تدفع أي فلس وأنها غير مديونة، بالموازاة مع زيارة رئيس الوزراء نيجيرفان برزاني الى بغداد.

وبحسب مصادر مطلعة طالب الجانب العراقي نظيره الكردي قبل أسبوع بسداد 11 مليار دولار، باعتبار المبلغ دينا لبغداد على حكومة الإقليم التي كانت قد وافقت في مشروع قانون الموازنة العامة للإقليم لعام 2013 على تصدير 250 الف برميل من النفط يوميا وتحويل عائداته الى الخزينة العراقية، لكن وبحسب الجانب العراقي، لم يقم الإقليم سوى بتصدير 23 الف برميل نفط يوميا.

من جانبه، شدد وكيل وزارة المالية في حكومة كردستان رشيد طاهر أن حكومة الإقليم لن تدفع أي مبلغ لبغداد، مشيرا إلى أن «بغداد لم تدفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم»، متسائلا:«كيف تتمكن ( الشركات) من تصدير 250 ألف برميل من النفط يوميا وهي لم تتسلم مستحقاتها».

وأوضحت مصادر صحافية أن أحد أسباب عدم تزويد بغداد لحكومة الإقليم بأجور الموظفين الحكوميين في الإقليم، يعود إلى قرار من وزارة المالية الاتحادية للضغط على الإقليم لدفع المبلغ.

وتوجه رئيس وزراء كردستان ووزير الموارد الطبيعية بالإقليم إلى بغداد أمس لتعزيز الجهود من أجل تسوية نزاع مع الحكومة المركزية بشأن صادرات نفط الإقليم عبر خط أنابيب جديد يصل إلى تركيا. وجاءت الزيارة قبل ثلاثة أيام من موعد زيارته المقررة إلى بغداد.

 

الموازنة العامة

وقال مصدر مطلع إن وفد إقليم كردستان اجتمع بكل من نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووزير النفط عبد الكريم لعيبي في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الجانبين سيبحثان موضوع تصدير النفط من إقليم كردستان والموازنة العامة للدولة.

وقال مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان إن رئيس الحكومة استقبل بارزاني، حيث اكدا على ضرورة التوصل الى حل المسائل العالقة بين وفدي الحكومة والإقليم، مشيرا الى انهما شددا على ضرورة التسريع في اقرار الموازنة العامة.