تشهد تونس تحولاً نوعياً في الأعمال الإرهابية، حيث أعلن عن سقوط أربعة قتلى في كمين نفذته مجموعة مسلحة ترتدي ملابس قوات الأمن، وتظاهروا بالقيام بدورية تفتيش في منطقة جندوبة (شمال غرب تونس). وأفادت وزارة الداخلية في بيان لها أمس بأنّ مجموعة مؤلفة من أربعة أشخاص قطعت الطريق وقامت بأعمال السلب بالقوة،

وعلى الاثر تمّ توجيه دورية من الحرس الوطني إلى المكان، وحال وصول الوحدة الأمنية المذكورة تولّى أربعة عناصر إرهابية فتح النار بكثافة مباشرة صوب الأعوان ممّا تسبّب في مقتل عنصرين وإصابة آخرين. وأضافت الوزارة أنه بتوجيه تعزيزات أمنية تبيّن أنّ نفس المجموعة الإرهابية أوقفت في وقت سابق، أمس، سيارة يستقلها ضابط بالدفاع المدني ومدنيان وآمر سجون فأطلقت النار عليهم حال معرفة هويّاتهم، وأردت آمر السجون وأحد المدنيين وأصابت مرافقيهما بجروح، حســب نص البيان.

وأكد العميد المتقاعد مختار بن نصر لـ«البيان» أن الكمين الذي نصبه المسلحون للقوات الأمنية يعد ردة فعل من قبل هذه المجموعة على ما قامت به عناصر الامن في الفترة الأخيرة في كل من ضاحيتي روّاد وحي النسيم بالعاصمة، حيث قتلت سبعة عناصر تابعة لتنظيم أنصار الشريعة من بينها كمال القضقاضي المتهم الرئيسي في مقتل القيادي اليساري المعارض محمد البراهمي وألقت القبض على آخرين من بينهم أحمد المالكي المتهم باغتيال محمد البراهمي زعيم التيار الشعبي القومي الناصري.