كشفت مصادر يمنية أمس عن نص مشروع قرار مجلس الأمن بشأن اليمن والذي يتوقع أن يصدر خلال ساعات في نيويورك، حيث تضمنت مسودة المشروع عشرة بنود تمهيدية إضافة إلى 26 بنداً تنفيذياً، مؤكدة على «الحاجة للتطبيق الكامل والزمني للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية» مع فرض تدابير عقابية عاجلة على معرقلي العملية السياسية التي أقرتها المبادرة الخليجية تنظر فيها «لجنة عقوبات» أممية، ويدين مشروع القرار جهود الإعلام التابع للرئيس السابق علي عبد الله صالح والنائب الأسبق علي سالم البيض والتي تهدف إلى «التشكيك بشرعية العملية الانتقالية والتحريض على العنف».

في التفاصيل، نشرت صحيفة «المصدر» اليمنية نص مشروع قرار مجلس الأمن بشأن اليمن تتضمن عشرة بنود تمهيدية إضافة إلى 26 بندا تنفيذيا. ولم تطعن أي جهة يمنية مطلعة على مداولات مجلس الأمن في صحة ما جاء في المسودة المنشورة.

ورحب مشروع القرار «بمخرجات الحوار الوطني» مؤكدة الحاجة لـ«التطبيق الكامل والزمني للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية» وحدد مشروع القرار الخطوات التالية، وأبرزها «صياغة دستور جديد» و«الإعداد لانتقال اليمن من نظام الوحدة الاندماجية إلى النظام الفيدرالي». ودعا إلى «إصلاح النظام الانتخابي».

ويرحب مشروع القرار الأممي بـ«قانون الحكومة اليمنية لاستعادة الأموال ودعم كل جهود الحكومة والشعب اليمني لإنفاذ هذا القانون».

ويعبر مجلس الأمن عن قلقه «بشأن جهود الإعلام التابع للرئيس السابق علي عبد الله صالح والنائب الأسبق علي سالم البيض والتي تهدف إلى التشكيك بشرعية العملية الانتقالية والتحريض على العنف وإحباط التطلعات المشروعة للشعب اليمني للتغيير السلمي». ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات التي حدثت عام 2011.

لجنة العقوبات

كما يقرر مجلس الأمن وفقاً للمادة 28 من نظامه الداخلي المؤقت أن ينشئ لجنة تابعة لمجلس الأم تتألف من جميع أعضاء المجلس للقيام بمراجعة المعلومات المتعلقة بأولئك الأفراد الذين يمكن لهم الانخراط في عرقلة العملية السياسية، وتقديم تقرير في غضون 60 يوماً إلى مجلس الأمن عن عملها ومن ثم تقريراً بما تراه اللجنة ضرورياً. ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة خبراء لفترة أولية مدتها 12 شهراً بالتشاور مع لجنة العقوبات وإعداد الاحتياجات المالية والأمنية لدعم عملها.

ويدعو مجلس الأمن «كل أفراد النظام السابق في اليمن والمعارضة السابقة وغيرهم من الذين لم يلتزموا باتباع المبادئ التوجيهية الواردة في اتفاق الآلية التنفيذية للعملية الانتقالية، بمن فيهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى احترام تنفيذ عملية الانتقال السياسي بشكل كامل». وبموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، قرر المجلس النظر بشكل عاجل في فرض تدابير هادفة بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأموال ضد الأفراد الذين «يعملون على تقويض إتمام إنجاح عملية الانتقال السياسي» وعلى الذين «يعيقون تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير النهائي لمؤتمر الحوار الوطني».