في قرار مفاجئ سيكون له تأثير في الاستحقاقات المقبلة، أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اعتزاله السياسة، بهدف «التحرر من أفكاك السياسة والسياسيين، وإنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع »، مؤكداً أنه لم يعد هناك من يمثله لا في البرلمان و لا في الحكومة، في وقت بدأت ملامح انهيار تياره، تظهر عبر استقالة تسعة من نوابه في البرلمان، واعتزالهم السياسة في تطور مثير قبل 73 يوماً من الانتخابات البرلمانية العامة، التي ستشهدها البلاد في أبريل المقبل، والتي تمهد الطريق لفوز رئيس الحكومة نوري المالكي بولاية ثالثة.

وقال الصدر في بيان، إن اعتزاله السياسة يهدف للتحرر من أفكاك السياسة والسياسيين وإنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع مؤكداً أنه لم يعد هناك من يمثله سواء كتلته أو نوابه في البرلمان أو وزراءه في الحكومة.

وأكد الصدر غلق جميع مكاتب تياره، التي يطلق عليها «مكاتب السيد الشهيد»، وملحقاتها واعتزاله جميع الأمور السياسية، وأشار إلى أنّه لا كتلة برلمانية تمثله بعد الآن أو أي منصب داخل الحكومة وخارجها لكنه أبقى على 19 مؤسسة، لتكون تحت إدارته المباشرة.

ملامح الانهيار

وبعد ساعات من الإعلان المفاجئ لزعيم التيار الصدري في العراق اعتزاله السياسة بدأت ملامح انهيار تياره تظهر، عبر استقالات نوابه في البرلمان واعتزالهم السياسة.

وأعلن تسعة نواب من أعضاء كتلة الأحرار النيابية الممثلة للتيار الصدري استقالاتهم من مجلس النواب واعتزالهم الحياة السياسية، وجاء إعلان هذه الاستقالات التي ترافقت مع تأكيدات بترك الحياة السياسية مع الإعلان عن الانسحاب من خوض السباق الانتخابي، وإنهاء الترشح إلى الانتخابات البرلمانية العامة، التي ستجري في 30 أبريل المقبل.

استقالات جماعية

وعقدت النائبات عن التيار الصدري زينب الطائي، وإيمان الموسوي، ومها الدوري مؤتمراً صحافياً في بغداد أمس،أكدن فيه استقالتهن من البرلمان وعدم ترشحهن للانتخابات النيابية المقبلة، وبعد ذلك أعلن النواب حسين همهم، وحسين المنصوري، وحسين علوان اللامي، وحسن الشريفي، وعبد الحسين ريسان، ومشرق ناجي، استقالتهم من البرلمان، وعدم ترشحهم للانتخابات المقبلة للأسباب نفسها. وأشارت المصادر إلى أنّ إعلان الصدر اعتزاله السياسة جاء بعد المكاسب الكبيرة، التي حققها تياره في انتخابات مجالس الحكومات المحلية في أبريل 2013

ولذلك تعتقد المصادر أن انسحاب الصدر من الحياة السياسية سيؤثر سلباً وبشكل كبير في مكاسب الصدريين الانتخابية لصالح الائتلاف الغريم «دولة القانون» بزعامة المالكي.

 

2

هذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها مقتدى الصدر اعتزال الحياة السياسية، حيث كان أعلن عن قرار مماثل في الرابع من أغسطس من العام الماضي، بسبب ماقال آنذاك «ما حدث ولا يزال يحدث» من عناصر محسوبة على التيار الصدري، حملت السلاح في مواجهات مع عصائب أهل الحق المنشقة عنه، بقيادة الشيخ قيس الخزعلي في بغداد.