كشف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنّ أكثرية أعضاء المجلس من الأطراف المؤيدة والمعارضة لقانون الاتفاقية الأمنية الخليجية ارتأوا التريث وعدم الاستعجال في إقرارها «وأن لا قرارا سيتخذ بشأنها في دور الانعقاد الحالي»، متمنيا من الحكومة التجاوب مع رأي أكثرية المجلس.
وقال الغانم، في تصريحات للصحافيين في مجلس الأمة: «لا اعتقد وفق المعطيات ان الاتفاقية الأمنية الخليجية ستقر بهذه الصورة، وان لا قرارا سيتخذ بشأنها في دور الانعقاد الحالي»، مبيناً أنّ رأي أكثرية أعضاء المجلس في التريث جاء بهدف دراسة كافة الآراء الدستورية والقانونية والسياسية قبل اتخاذ أي قرار بشأنها. وأشار إلى تكليفه لأعضاء هيئة الخبراء الدستوريين في المجلس بإعداد مذكرة حول الاتفاقية الأمنية الخليجية وتوزيعها على جميع النواب ونشرها بكل شفافية.
وبسؤاله حول ما إذا أصرت الحكومة على الاستعجال في التصويت على الاتفاقية قال الغانم ان الأكثرية النيابية «ستصوت على أن يأخذ قانون الاتفاقية حقه وأن يعكس التصويت قناعات النواب»، مبيناً أنّ «الحكومة ليست هي من طلب الاستعجال في مناقشة الاتفاقية».
وأضاف: «نتمنى أن لا تقع الكويت في حرج مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن في ذات الوقت دستورنا وقوانيننا خط أحمر لا يمكن المساس به»، مؤكداً أنّه «لا يمكن القبول بأي أمر يخالف الدستور وقوانين الدولة سواء كانت اتفاقية أو قانونا أو غير ذلك، فالدستور الكويتي بالنسبة لنا خط أحمر لا يخضع لمناورات سياسية او تكسبات». وشدّد: «أننا لا يمكن ان ننسلخ عن أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي ومن عمقنا الاستراتيجي، ولكن ضمن إطار الدستور وقوانين الدولة».
وشدد الغانم على انه لا مجال في مثل هذه القضايا المهمة «لأي عبث سياسي او تعاط عاطفي، كونها قضية حساسة وشركاؤنا بها هم أشقاؤنا في دول مجلس التعاون الخليجي وهم من قدموا أبناؤهم فداء لتحرير الكويت، كما فتحوا لنا قلوبهم قبل بيوتهم أثناء الغزو».
واكد الغانم أن العقيدة السياسية في الكويت تاريخيا مبنية على الهدوء والثقة، مضيفاً أن ثقافة التعامل مع القضايا في الكويت يجب ان تكون مبنية على النضج وبعد النظر، مشيراً إلى وجود وجهات نظر اتجاه الاتفاقية ترى ان بعض مواد الاتفاقية مبهمة أو تحتمل اكثر من تفسير «ويجب ان تحترم وجهات النظر هذه».
ولفت إلى انه يجب ان «نفرق ونميز بين من يطرح ملاحظاته او يبدي تحفظاته حرصا منه على المكتسبات الشعبية والحريات العامة التي كفلها الدستور وهم صادقون في ذلك ويبتغون المصلحة العامة وهم أهل للحوار وهم أيضاً الأكثرية وبين من لا يريد الحوار ولا ينشد المصلحة العامة انما يستخدم هذا الموضوع كقميص عثمان او مادة للمزايدة والتكسب ولله الحمد هم قلة».
كادر
إرجاء سابق
أرجأت لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية في اجتماعها الماضي الذي عقد في السادس من الشهر الجاري بحضور عدد من الوزراء التصويت على مشروع قانون اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب (الاتفاقية الإمنية الخليجية) إلى اجتماعها المقبل المقرر في الثالث من مارس المقبل.