بدأت أمس بدء قوات عراقية مشتركة باقتحام ناحية سليمان بيك لطرد تنظيم «داعش» منها، بقصف الأماكن التي يتجمعون فيها. بعد ساعات من إحباطها محاولة قام بها مسلحون للسيطرة على ناحية الرياض، وتمكنت من قتل ستة مسلحين غربي مدينة كركوك (250 كيلومتراشمال بغداد)، فيما تكبدت بخسائر كبيرة بمقتل 21 جنديا في اشتباكات عارمة في الفلوجة، الرمادي وكركوك، أغلبها بتفجير انتحاري استهدف مقرا للجيش وسط الرمادي.

وقال مدير ناحية سليمان بيك طالب محمد إن الناحية التابعة لقضاء طوزخورماتو، (90 كيلومترا شرق تكريت)، شهدت، منذ صباح أمس قصفاً بالدبابات لمواقع مسلحي تنظيم داعش، مبينا أن قوات كبيرة اقتحمت الناحية عقب اشتباكها مع المسلحين.

إحباط مخطط للسيطرة

في غضون ذلك، صرح قائد في الجيش العراقي أمس بأن قوات الجيش العراقي أحبطت محاولة قام بها نحو مئة من عناصر تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش) للسيطرة على ناحية الرياض، وتمكنت من قتل ستة مسلحين غربي مدينة كركوك (250 كيلومترا شمال بغداد).

وقال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي قائد عمليات دجلة العسكرية المنتشرة في محافظات كركوك وبعقوبة وصلاح الدين، في تصريح صحافي، إن «قوات من الفرقة الثانية عشرة، التي تنتشر جنوب وغربي كركوك، تمكنت بعد منتصف الليل من احباط مخطط سيطرة أكثر من مئة مسلح من داعش يستقلون أكثر من 20 سيارة رباعية الدفع على ناحية الرياض».

وأضاف أن «القوات العراقية تصدت للجماعات المسلحة من خلال تنفيذ عملية نوعية وتمكنت من طرد المسلحين من خلال استخدام المدفعية وأجبرتهم على الانسحاب الى سلسلة جبال حمرين وقتلت ستة منهم»،

تفجير انتحاري

إلى ذلك، أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار، بأن 12 جنديا سقطوا بتفجير انتحاري استهدف مقرا للجيش وسط الرمادي.

وقال المصدر ان سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت عصر أمس، مستهدفة دائرة توزيع كهرباء الرمادي بشارع 17 وسط الرمادي، والتي يستخدمها الجيش كمقر مؤقت له، ما أسفر عن مقتل الجنود جميعا.

وشهدت محافظة الأنبار، صباح امس، انفجار شاحنة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت تجمعا للجيش في جزيرة البو بالي شرق الرمادي، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى، فضلا عن اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحين على جسر الصقلاوية شمال الفلوجة. وقال المصدر إن مسلحين حاولوا عبور جسر الصقلاوية شمال الفلوجة، لكن الجيش تصدى لهم فاندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

3 هجمات

من جهة أخرى قتل ستة من عناصر الأمن العراقية، بينهم ضابط رفيع المستوى في ثلاث هجمات متفرقة في محافظتي كركوك وصلاح الدين شمال البلاد، حسبما افادت مصادر امنية واخرى طبية.

وقال مصدر امني في كركوك (240 كيلومترا شمال بغداد) لوكالة فرانس برس ان «مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش في ناحية تازة جنوبي المدينة فجر أمس، فقتلوا خمسة من عناصرها رميا بالرصاص».

واكد الطبيب شيرازاد عمر من الطب العدلي تسلم جثث عناصر الشرطة الخمسة وقال ان احداها احترقت اثر سقوط المنتسب على مدفأة بعد اصابته باطلاق نار. .

 

شارع أبي نواس يدفع ثمن جوار المنطقة الخضراء

منعت القوات الأمنية في العاصمة العراقية بغداد المواطنين من التجوال بحرية، وحدت من حركة العوائل في شارع أبي نواس الذي يعد أقدم شارع سياحي ترفيهي في بغداد، بعد فرض إجراءات أمنية غير مسبوقة، تمثلت بنصب مواقع أمنية لحماية المنطقة الخضراء، على الضفة اليمنى لنهر دجلة (جهة الرصافة). وذكر شهود عيان أن القوات الأمنية منعت المواطنين وأصحاب السيارات من الوقوف في محيط شارع أبي نواس المقابل للمنطقة الخضراء المحصنة، بسبب ما قاله أحد عناصر القوات الأمنية «إن قرار المنع جاء تنفيذاً لأوامر القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي».

قيود جديدة

وبحسب الشهود، فإن نقاطاً أمنية عدة انتشرت على ضفة النهر، تمنع المواطنين والعوائل من الاقتراب، ما أثار حفيظة العوائل التي تعودت قضاء أوقاتها قرب ضفاف نهر دجلة، وبينوا أن القوات الأمنية نشرت تحصينات عسكرية ومواقع محكمة على طول ضفاف نهر دجلة المقابل للمنطقة الخضراء، يتحصن بكل موقع منها عدد من العناصر الأمنية، ولا تفصل الواحدة عن الأخرى سوى أمتار عدة، مبينين أن تلك المواقع تم نصبها أخيراً، لحماية المنطقة المحصنة التي تضم دور كبار القادة والسياسيين، من أي هجوم محتمل من الممكن أن تتعرض إليه المنطقة الخضراء في الجانب الآخر من النهر.

على صعيد متصل، شوهد العشرات من عناصر قوات «سوات» وشرطة الطوارئ مزودة بالآليات والتجهيزات العسكرية وهي تنتشر في جميع مناطق مركز العاصمة، وخاصة الباب الشرقي وشارع السعدون والكرادة والبتاويين وشارع النضال والعلاوي، وفرضت إجراءات أمنية مشددة بحق المواطنين وأصحاب الأعمال الحرة، فيما تم غلق منطقة الشورجة وسط شارع الرشيد، قلب بغداد التجاري.

انتشار أمني

وتنتشر القوات الأمنية من عناصر شرطة الطوارئ وسوات مدججين بالأسلحة والآليات منذ أيام في مناطق بغداد في ساعات الصباح الأولى حتى المساء، ونفذت خلالها حملات دهم وتفتيش للعديد من المحال التجارية والمكاتب والمرائب، وغيرها من المواقع، بحثاً عن مطلوبين بحسب القوات الأمنية. يشار إلى أن العاصمة بغداد شهدت هذه الفترة إجراءات أمنية غير مسبوقة، تمثلت في التفتيش الدقيق لمداخل الأحياء السكنية، والتأكد من بطاقات السكن لدخول المواطنين، والباجات التعريفية التي زود سكان العديد من المناطق بها، إذ لا يُسمح إلا لسكان تلك المناطق بالدخول إليها.

 

تحميل المسؤولية

حمل محافظ نينوى أثيل النجيفي القيادات الأمنية في المحافظة مسؤولية تمكن داعش من ضرب جسر قضاء الحضر وتخريب بعض دوائر القضاء، مساء الأمس.

وقال النجيفي في بيان إن «تفجير جسر الحضر (90 كيلومترا جنوب الموصل)، قطع مدينة الحضر عن الموصل»، لافتا الى أنه «أمر بفتح طريق بري بديل لمعالجة هذا الوضع ضمن الجهد الهندسي المتوفر لدى محافظة نينوى».

وأضاف النجيفي أن «الأجهزة الأمنية لم تستجب إلى النداءات المتكررة لمسك البادية في منطقة جنوب غرب الموصل، وتشكيل حاجز أمني بدلا من الاحتكاك الدائم مع المواطنين داخل المدن ».