أصدر القضاء البحريني حكماً بالسجن 15 عاماً على متهمين في قضية الشروع في قتل عدد من رجال الشرطة وحيازة سلاح ناري وذخيرة وإتلاف مركبة مملوكة لوزارة الداخلية.
وأكد مجلس الوزراء البحريني أن الأعمال الإرهابية والتخريبية التي واستهدفت الأرواح والممتلكات غير مقبولة في المجتمع البحريني المسالم ، وسيلاحق كل من قام بهذه الأعمال أو شجع وحرض عليها.. بالتزامن مع تقديم المنامة مذكرة احتجاج إلى أمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كي مون بشأن تصريحات الناطق باسم المنظمة الدولية مارتن نزركي حول الوضع فيها.
وأكد مجلس الوزراء البحريني أن «سلسلة الأعمال الإرهابية والتخريبية التي شهدتها البلاد مؤخراً واستهدفت الأرواح والممتلكات غير مقبولة البتة في المجتمع البحريني المسالم».
وشدد مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية أمس أن الحكومة ستستمر في مواجهة الإرهاب بكل حزم وصرامة، كافة الجهات المعنية بالحسم والحزم في تطبيق القانون وفرضه على كل من يخرج على النظام والقانون. وأدان المجلس بشدة الحادث الإرهابي الذي نفذ في الدير مساء يوم الجمعة الماضي وراح ضحيته أحد رجال الأمن وإصابة آخرين أثناء تأديتهم لمسئولياتهم في حفظ الأمن والاستقرار.
وشدّد على أنّه «سيلاحق قانونياً كل من قام بهذه الأعمال أو شجع وحرض عليها أو قدم تغطية للجماعات التخريبية والإرهابية فلن يكون هناك تهاون مع كل من ارتكب أو حرض على أعمال تخريبية أو إرهابية مضرة بالوطن ولن يكون هناك أي عفو عن أحكام صدرت بحق إرهابيين باعتبارها أحكام قضائية لا يتم تجاوزها تحت أي مسوغ تحقيقاً للإرادة الشعبية التي جسدتها توصيات المجلس الوطني».
أحكام قضائية
وفي تفاصيل الأحكام القضائية التي صدرت بحق مستهدفي حياة رجال الأمن، صرح وكيل النيابة البحرينية محمد صلاح بأن المحكمة الكبرى الجنائية الدائرة الرابعة أصدرت حكما في القضية الخاصة بالشروع في قتل عدد من رجال الشرطة مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة سلاح ناري (كلاشينكوف) وذخيرة وإتلاف مركبة مملوكة لوزارة الداخلية، وحيازة المتهم الأول لسيفين، بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمس عشرة سنة وإلزامهما بالتضامن بسداد مبلغ 1143 دينارا قيمة تلفيات المركبة عن اتهامات الشروع في القتل والإتلاف وحيازة السلاح والذخائر للارتباط، وحبس المتهم الأول شهرا وغرامة مائة دينار عن تهمة حيازة السيفين.
مذكرة احتجاج
على صعيد متصل، قدمت مملكة البحرين الليلة قبل الماضية مذكرة احتجاج رسمية إلى أمين عام منظمة الأمم المتحدة بان كي مون بشأن تصريحات الناطق باسم المنظمة الدولية مارتن نزركي حول البحرين.
وذكرت وكالة أنباء البحرين أن المذكرة سلمتها وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة البحرينية سميرة إبراهيم بن رجب إلى مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في منطقة الخليج نجيب فريجي.
وأكدت المذكرة أن «المملكة كعضو كامل في منظمة الأمم المتحدة تواجه منذ سنوات إرهابا تصاعديا وممنهجاً تقوده فئة من المغرر بهم بتغطية مباشرة من مرجعيات دينية راديكالية متطرفة ودعم من أطراف خارجية تبدأ من التدريب والتجنيد العقائدي المتطرف إلى استخدام المتفجرات محلية الصنع واستعمال مختلف الأسلحة التي تردهم من الخارج عبر عمليات تهريب خطيرة كشفت السلطات البحرينية حالات عديدة منها».
سلسلة عمليات تخريبية
إلى ذلك، ذكرت وزارة الداخلية البحرينية أن قوات الأمن «نجحت بفضل الإجراءات المتخذة والجهود المبذولة خلال الأيام الماضية في إفشال العديد من الأعمال التخريبية والإرهابية، حيث استطاعت قوات الشرطة تفكيك أربع عبوات متفجرة في مناطق مختلفة، كما تم القبض على 55 من المتورطين في تلك الأعمال التي وقعت على مدى يومي الخميس والجمعة الماضيين».
ولفتت وزارة الداخلية في بيان منفصل إلى أنه «كانت هناك سلسلة من عمليات التخريب والشغب وصلت لحد الإرهاب من قبل مجموعات تستخدم تكتيكات حرب العصابات في المدن.
إدانة أميركية
أدانت الولايات المتحدة التفجير الذي وقع منطقة الدير وأسفر عن مقتل شرطي وجرح آخرين وواحد منهم على الأقل إصابته خطيرة. ووصفت سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى مملكة البحرين الحادث بأنه لا مبرر له، معزية عائلة وأصدقاء وزملاء الشرطي القتيل، كما اعربت عن خالص تعاطفها وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين في التفجير». وحضت السفارة جميع أفراد المجتمع البحريني على إدانة ونبذ كل أشكال العنف، مشيرة إلى أن العنف يقوض الجهود الرامية إلى إعادة بناء الثقة وتحقيق مصالحة حقيقية، في البحرين داعية جميع شرائح المجتمع البحريني الى دعم الحوار الوطني والمشاركة فيه، وإدانة أعمال العنف والتحريض، والمساهمة في تهيئة مناخ موات للمصالحة». البيان
