تصدت قوات الجيش السوري الحر في مدينة يبرود في جبال القلمون لمحاولات جديدة من قبل قوات النظام مدعومة بمئات من عناصر ميليشيات حزب الله اللبناني لاقتحام المدينة، في حين أسقطت قوات المعارضة المسلحة طائرة حربية فوق مطار كويرس العسكري، بالتزامن مع إعلان مسؤول فلسطيني كبير انسحاب مقاتلي المعارضة من مخيم اليرموك تمهيداً لتسوية أوضاعه.
وأكدت القيادة العسكرية الموحدة في القلمون، أمس أن قوات النظام السوري وعناصر حزب الله اللبناني قامت بعدة محاولات تسلل واقتحام لمدينة يبرود والقرى المحيطة بها من أكثر من محور، بعد قصفها بالصواريخ والمدافع الثقيلة، إلا أن الجيش الحر تمكن من صد محاولات الاقتحام وإجبار قوات النظام وميليشيات حزب الله على التراجع، ونتج عن ذلك تدمير دبابات بصواريخ الكونكورس وقتل كامل طواقمها.
كما تمكن الجيش الحر أيضا من تدمير عدة سيارات تابعة لميليشيا حزب الله، بينها سيارة ذخيرة، فضلا عن غنيمة مدفعي هاون عيار 120 مع عدد من القذائف.
إسقاط طائرة حربية
من جانب آخر، أعلنت قوات المعارضة السورية إسقاط طائرة حربية تابعة للنظام فوق مطار كويرس العسكري في حلب شمال سورياـ حسبما ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيانات متفرقة حول تطورات الأوضاع الميدانية أن الطيران المروحي قصف مناطق في بلدة حريتان بحلب ما أدى بحسب المعلومات الأولية إلى مقتل وجرح عدد من المواطنين.
في غضون ذلك، شهدت مناطق في حي بستان القصر باب النيرب وحي مساكن هنانو تبادلا لإطلاق النار وقصفا جويا وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.
وفي محافظة إدلب قصف الطيران المروحي بلدتي كفرومة وحاس ما أدى إلى وقوع أضرار مادية فيما دارت اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية غرب قرية دير الغربي وبسيدا أدت إلى قتل احد قادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).
انسحاب المسلحين
في الأثناء، انسحب اغلب مسلحي المعارضة السورية من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يعاني من حصار خانق منذ ثمانية اشهر، تطبيقا لاتفاق ابرم مع الفصائل الفلسطينية، حسبما أفاد مسؤول فلسطيني بارز.
وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي للوكالة إن «اغلب المسلحين انسحبوا من المخيم»، مضيفاً أن «المسلحين الفلسطينيين انتشروا على أطراف المخيم لمنع دخول أي مسلح غريب ريثما تتم تسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم وفق مبادرة وقعوا عليها».
وأوضح عبد الهادي أن «وفدا شعبيا يضم اكثر من خمسين شخصية على رأسهم ممثلي الفصائل الفلسطينية جال يوم امس في المخيم للتأكد من خلوه من مسلحي المعارضة» لافتا إلى أن «المؤشرات تدل على ان اغلب المسلحين انسحبوا من المخيم».
الحجر الأسود
رجح مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي أن «يكون المسلحون قد اتجهوا نحو منطقة الحجر الأسود ومنطقة التضامن» المتاخمة للمخيم، مضيفاً القول إنه «سيتم إدخال فريق هندسي خلال 24 ساعة للكشف عن وجود متفجرات او الغام في المخيم لكي يتم التعامل معها قبل إدخال ورشات الصيانة لإزالة الأنقاض وإجراء الأعمال اللازمة تمهيدا لعودة الأهالي إليه». أ.ف.ب
