اندلعت خلافات حادة داخل قيادات حزب الدعوة، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بعد تساؤل قدمه وزير التعليم العالي القيادي في الحزب علي الأديب حول خلافة المالكي.

وقال مصدر برلماني إن التساؤل الذي فجّر الخلافات داخل حزب الدعوة كان حول «إمكانية وجود مرشح بديل للمالكي زعيم الحزب يترأس الحكومة المقبلة»، في حال استمرار رفض بعض الأطراف الشيعية والأكراد والسنة القبول بولاية ثالثة للمالكي، خاصة بعد رفض المرجعية الشيعية موضوع الولاية الثالثة أيضاً.

ونقلت شبكة «أور نيوز» عن المصدر قوله إن الأديب ابلغ المجتمعين بأن المرجعية الدينية في النجف لن تدعم ترشيح المالكي لولاية ثالثة، وأنها وضعت عدداً من الأشخاص تحت نظرها لاختيار شخص تسبغ عليه رعايتها وتدعمه لرئاسة الحكومة المقبلة. وطالب الأديب رئيس الحكومة باختيار شخصية من قيادات الحزب للترشح لرئاسة الحكومة خلفاً له، يحظى بدعم المرجعية وقبول السنة والأكراد.

يشار إلى أن أولى بوادر الخلاف بين الأديب والمالكي ظهرت على خلفية عملية استجواب المالكي التي طالبت بها «أطراف اربيل» وأيدتها بعض الكتل الشيعية بقوة، ما جعل المالكي يشكك بنوايا المقربين منه، حيث ذكرت تسريبات أن الأديب خاطب المالكي قائلاً: «إنك نرجسي، ولا تختلف عن صدام كثيراً، وسياساتك ستنهي وجودنا إلى الأبد»، وعندها رد المالكي قائلاً: «عندما أنتهي من أزمة اربيل ومظاهرات الأنبار سأتفرغ لك ولأمثالك».