أعلنت وزارة الداخلية البحرينية امس مقتل أحد رجال الشرطة متأثرا بجراحه التي أصيب بها في التفجير الإرهابي الذي وقع مساء الجمعة في منطقة الدير، في وقت رفضت جمعية الأصالة البحرينية بشدة الموافقة على دعوات العفو أو إطلاق سراح الانقلابيين المدانين بأحكام قضائية في جرائم جنائية ارتكبت في العام 2011 وما بعده.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن تفجيراً إرهابياً وقع في منطقة الدير أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الشرطة.

وأعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان البحرينية عن حزنها البالغ وأسفها العميق لوفاة الشرطي عبدالوحيد السيد محمد، أحد رجال قوات حفظ النظام بوزارة الداخلية وإصابة عدد من رجال الأمن بإصابات متفرقة مساء الجمعة بسبب التفجير الذي وقع في منطقة الدير اثناء اداء واجبهم في تأمين الطرقات وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

استنكار للإرهاب

واستنكرت المؤسسة «الأعمال غير القانونية التي شهدتها مملكة البحرين خلال الايام الثلاثة الماضية من تفجيرات للسيارات في أماكن مكتظة بالسكان في العاصمة المنامة والمناطق المجاورة استهدفت حياة رجال الامن والابرياء وزعزعت الأمن والاستقرار وروعت المواطنين والمقيمين الآمنين وهددت الأمن والسلم الأهليين».

وناشدت مختلف مؤسسات المجتمع المدني بضرورة اتخاذ مواقف وإجراءات موحدة وفاعلة لوقف الأعمال غير القانونية كافة والوقوف بحزم في وجه هذه الأعمال العابثة بأمن الوطن والمواطن التي تتنافى مع قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وجميع الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية والدخيلة على المجتمع البحريني الذي عُرف عنه المحبة والتسامح ونبذ العنف والتطرف.

وعبرت المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان عن ثقتها في «كفاءة الأجهزة الأمنية لمواجهة الاعمال غير القانونية التي تهدف إلى إشاعة العنف وزرع الفتنة في المجتمع البحريني المسالم بالإضافة إلى وعي ويقظة أبناء مملكة البحرين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية ونبذهم للإرهاب فكراً وممارسة».

وحضت المؤسسة «جميع الأطراف على لم الشمل وتعزيز قيم الوحدة الوطنية والمواطنة وتقوية النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بين الفئات والطوائف البحرينية المتعددة».

رفض للعفو

إلى ذلك، رفضت جمعية الأصالة الإسلامية بشدة الموافقة على دعوات العفو أو إطلاق سراح الانقلابيين المدانين بأحكام قضائية في جرائم جنائية ارتكبت العام 2011 وما بعده، وهددت أمن البحرين واستقرارها واستقلالها وسيادتها وترتب عليها انشقاقات كبيرة بالمجتمع ما زال يعاني منها حتى الآن.

وأكد رئيس الأصالة النائب عبدالحليم مراد إن «النبض الحقيقي لأهل الفاتح مع الرفض التام لتكرار تجارب العفو المريرة أو اطلاق سراح من أدانهم القضاء واستقرت أحكام العدالة على إجرامهم بحق البحرين وأهلها، وتورطهم في مشاريع خيانية تريد لبلادنا، ولمجلس التعاون برمته، أن يكون ساحة لمشروع اقليمي كهنوتي يحمل حقداً وكرهاً تجاه أهل البحرين لا سقف ولا مثيل له».

وحذرت الأصالة من «خطورة المساس بأحكام القضاء والعفو عن المدانين تحت أي شكل، في قبالة التصعيد والشحن والإرهاب والمشتعل من قبل ما يسمى المعارضة ،انتهاءً بمقتل أحد أفراد الشرطة بمنطقة الدير».

 

رد على بان كي مون

اعتبرت وزارة الداخلية البحرينية أن الحق في التظاهر السلمي والتجمع مكفول في دستور البحرين، مؤكدة أن الأسبوع الماضي شهد عدداً من المسيرات السلمية المرخصة، التي تم تنظيمها بالتنسيق مع رجال الشرطة.

وأكدت الوزارة في ردها على بيان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول ما جرى يوم الجمعة اتفاقها بشكل تام مع بيان الأمين العام أن «جميع البحرينيين يجب أن يعملوا من أجل خلق أجواء مواتية لحوار حقيقي ينصب لمصلحة السلام والاستقرار والإصلاح والرخاء لجميع البحرينيين، ما سيكون الأساس لجولة جديدة من الحوار»، لافتة إلى أنها «عملت على ذلك طيلة الفترة الماضية، بقصد تهيئة الأجواء المناسبة، لإنجاح حوار التوافق الوطني، حيث تعاملت الشرطة مع هجمات غير مبررة من قبل جماعات تستخدم الأسلحة بضبط النفس، وإن استخدام القوة، تتم بطريقة متناسبة مع الحدث، ومتدرجة وحسب الضرورة». البيان