تستعد تونس لعقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب منتصف الشهر المقبل، بحضور ممثلين عن الحكومة، والأجهزة، والنقابات الأمنية، ومنظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والقيادات الدينية، والإعلامية، والثقافية، والأكاديمية ذات الصلة، في حين تعتزم تونس الاستعانة بتجربة المغرب في التكوين الديني و«المصالحة الوطنية»، بحسب ما ذكرته مصادر مطلعة لـ«البيان».
وأكدت المصادر أن رئيس الحكومة مهدي جمعة أوصى بالإعداد لهذا المؤتمر في إطار السعي لمواجهة خطر الإرهاب المحدق بالبلاد.وكان اجتماع أمني برئاسة جمعة دعا الجمعة إلى ضرورة مضاعفة اليقظة في مجالات حماية الحدود والتصدّي للإرهاب والجريمة المنظمة.
وخصص الاجتماع الذي حضره الوزراء المعنيون، وعدد من القيادات العسكريّة والأمنيّة، لمتابعة الوضع الأمني العام في البلاد، وخاصّة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتهريب وضبط الوضع الأمني على الحدود.
استعانة بالمغرب
إلى ذلك أكدت صادر تونسية لـ«البيان» موافقة المغرب على مساعدة تونس في مجال التأهيل الديني، ضمن مقاربة وسطية تعني تشجيع الإسلام المعتدل ومحاربة الغلو والتطرف.
وستشرف المغرب على تأهيل عدد من الأئمة التونسيين، خلال الفترة المقبلة، لتجاوز حالة التشدد التي باتت تعانيها مساجد تونس منذ إطاحة النظام السابق.
وأكدت ذات المصادر أن رئيس الحكومة التونسية تناول خلال زيارته الأسبوع الماضي إمكانية استفادة بلاده من التجربة المغربية في العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
العزل السياسي
من جهة ثانية، تواجه تونس بوادر أزمة سياسية جديدة بعد الإعلان عن إمكانية العودة إلى قانون العزل السياسي، الذي تم إلغاؤه من خلال الفصل الخامس عشر بالقانون الانتخابي المزمع عرضه قريباً على المجلس الوطني التأسيسي، الذي يمنع من الترشح للانتخابات المقبلة، كل من تولوا مناصب في الحكومات المتتالية، خلال فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ومن تحملوا مسؤوليات في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل.
وقال الناطق باسم حركة النهضة زياد العذاري، إن الحركة لم تحدّد بعد موقفها من مسألة إدراج العزل السياسي في القانون الانتخابي الجديد، مشيراً إلى أن النهضة لا رغبة في إقصاء أي طرف سياسي، وهي تعمل على التوصّل إلى صياغة قانون انتخابي عادل ووفاقي.
بينما رجح النائب بالمجلس التأسيسي عن حركة وفاء أزاد بادي المصادقة على إدراج العزل السياسي في القانون الانتخابي في حال وقع تبنيه من قبل لجنة التشريع العام.
جبهة الإنقاذ تحتفل بالدستور
قررت جبهة الإنقاذ التونسية تنظيم احتفال ضخم بالدستور الجديدة في الأول من مارس المقبل بساحة المجلس الوطني التأسيسي، التي سبق أن احتضنت اعتصام الرحيل في الصيف الماضي، كما اتفقت أحزاب الجبهة على تنظيم احتفالية مشتركة، بمناسبة عيد الاستقلال يوم 20 من الشهر نفسه.
إلى ذلك، أكد نور الدين بن تيشة القيادي في حزب نداء تونس أن الحزب الجمهوري غير معني بالاجتماع الأخير لقيادات جبهة الإنقاذ، وقال إن التمثيل داخل الهيئة السياسية العليا لجبهة الإنقاذ هي: الاتحاد من أجل تونس، والجبهة الشعبية، والحزب الجمهوري لا ينتمي إلى الجهتين.
بالمقابل وصف الناطق باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي عدم دعوة الحزب لحضور اجتماعات جبهة الإنقاذ بالتصرفات الغريبة، محملاً بعض مكوناتها مسؤولية تقسيم المعارضة، كاشفاً عن وجود نية لأحد الأحزاب للسيطرة على المعارضة في البلاد.