سيطر عشرات المسلحين من القاعدة وداعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) أمس على ناحية سليمان بيك في قضاء طوزخورماتو، فيما أكدت قيادة عمليات دجلة استعدادها لاقتحام الناحية خلال الساعات المقبلة، في وقت شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات وتفجيرات حصدت عدداً من الأشخاص، أبرزها انفجاران في سوق الشورجة قتلا أربعة أشخاص وأتيا على السوق.

وقال مدير ناحية سليمان بك طالب البياتي إن «مسلحين من «القاعدة» و«داعش» سيطروا فجر أمس على مركز الناحية» بعد مهاجمة نقاط سيطرة للقوات الأمنية العراقية. وأضاف أن بعض المسلحين الذي يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة «توجهوا إلى المساجد، حيث بدأوا بالتكبير ودعوة الأهالي لترك منازلهم»، مشيراً إلى أن الجيش «يطوق الناحية والمروحيات تحوم فوقها».

وأضاف أنّ «عشرات العوائل بدأت بالنزوح من الناحية منذ صباح اليوم بعد اشتداد الاشتباكات وسيطرة المسلحين عليها».

من جهته، قال قائمقام قضاء طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) شلال عبدول: «انتشر عشرات المسلحين من تنظيم داعش في ثلاث قرى واقعة غرب الناحية وأحياء أخرى بجانبها الغربي». وذكر أن «قوات الجيش والشرطة تتمركز في الأبنية الحكومية الواقعة في شرق الناحية، حيث تدور اشتباكات متقطعة من دون أن يكون هناك حسم للموقف»، لافتاً إلى إصابة عنصرين من الشرطة بجروح.

في الأثناء نقلت تقارير إعلامية عراقية عن مصدر رفيع بقيادة عمليات دجلة تأكيده، أنّ «قوات الجيش تستعد لاقتحام ناحية سليمان بيك لتطهيرها من المسلحين خلال الساعات القليلة المقبلة».

وكانت ناحية سليمان بيك الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بشمال البلاد، قد سقطت في أيدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة في إبريل الماضي لأيام عدة، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

وقال شهود عيان في الفلوجة إن مسلحين هاجموا رتلاً للجيش العراقي شمال المدينة كان يمر على الطرق السريع، فيما تواصل القصف على بعض الأحياء، بعد يوم تخلله قصف مماثل أسفر عن إصابة 19 شخصاً بجروح، بحسب مصادر طبية.

أعمال عنف

وقتل أربعة أشخاص بينهم 3 من رجال الأمن في أعمال عنف وقعت في بغداد والموصل.

وذكر مصدر أمني بمحافظة نينوى بشمال البلاد أن شرطياً بإجازة ومدنياً قتلا في هجوم بأسلحة نارية في الشارع العام قرب قضاء الحضر جنوب الموصل.

سوق الشورجة

وفي بغداد، انفجرت عبوتان ناسفتان في سوق الشورجة الواقع في وسط العاصمة، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 بجروح، وفقاً لمصادر أمنية وطبية.

وأسفر الهجوم عن اندلاع حريق كبير أتى على معظم بضائع السوق العربي الواقع داخل سوق الشورجة، أحد أقدم الأسواق في بغداد.