أكد الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح أن دولة الإمارات لم تتخلف يومًا عن دعم القضية الفلسطينية، موضحا في حوار مع «البيان» أن الدعم العربي للفلسطينيين لم يرق إلى مستوى الهجمة الإسرائيلية على القدس.

وتحدث صبيح عن ملف المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يأبه للتهديدات. كما تطرق إلى عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، مرجحا ضم الاحتلال للضفة الغربية. وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيّمون العلاقة الإماراتية الفلسطينية؟

الإمارات لها مواقف عديدة مشرفة، تنبع من سياسة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي حتى عندما كان يُساء له يفتح قلبه الأبيض لمن أساء إليه بنفس الدرجة لمن يحبه ومن يقف معه.

الإمارات لم تتخلف في يوم من الأيام عن دعم الشعب الفلسطيني، لأن الإمارات دولة شريكة في القدس والمسجد الأقصى وفي المقدسات على أرضنا، وبالتالي هي تبادر وتدعم في كل مكان، وقد وقفت مع غزة في حصارها ولديها أيادٍ بيضاء على فلسطين، وهي تفي بالتزاماتها في الجامعة العربية ومواقفها معروفة.

المصالحة الفلسطينية

هناك تطور لافت بين حركتي فتح وحماس على صعيد المصالحة الداخلية، بمَ تفسر ذلك؟

هناك جهد ورغبة في إتمام المصالحة، ترحب بها وتدعمها جامعة الدول العربية. الآن إسرائيل هي الوحيدة التي تتضرر من المصالحة الفلسطينية، وتهدد هي وواشنطن دائمًا الرئيس محمود عباس وتهدد الفلسطينيين حيال هذا الملف. لكن عباس يسعى دوما للمصالحة حتى يتكلم بقوة مع العالم وهو يتفاوض، وهو لا يأبه لتلك التهديدات.

وهل الجامعة العربية متفائلة بالمصالحة وما الذي يضمن إتمام تنفيذها؟

هناك تفاؤل في الجامعة العربية، ولكن قبل التفاؤل والتشاؤم لابد أن يكون لدينا برنامج عمل في هذا الاتجاه، نحن نعمل كل ما في وسعنا لنحقق ذلك.

ملف القدس

كيف تنظرون إلى الوضع في القدس والمسجد الأقصى في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة؟

هناك انتهاكات إسرائيلية تهويدية خطيرة، تتم ضد أهلنا بالدرجة الأولى، وضد أرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وضد حضارتنا وتراثنا وتاريخنا وكل ما هو فلسطيني وعربي وإسلامي ومسيحي.

وللأسف هناك دول تصمت أو تساعد إسرائيل على ذلك، حيث نرى خللا في قضيتين، الدعم العربي والإسلامي لم يرق إلى خطورة الهجمة الإسرائيلية على القدس، كما انه لم يرقَ إلى وضع الفلسطينيين في داخل المدينة المقدسة.

ما هو حجم الأموال التي تحتاجها القدس شهريا؟

لا أستطيع تحديد رقم، ولكن أقول إذا إسرائيل دفعت 15 مليار دولار للتهويد، فلندفع مليار واحد لدعم صمود المقدسيين.

مفاوضات متعثرة

ماذا عن الرعاية الأميركية للمفاوضات؟

الجامعة العربية تدعم الجانب الفلسطيني، وتؤكد الثوابت العربية الواضحة تمامًا، وحتى هذه اللحظة لم نستلم موقفًا مكتوبًا (اتفاق الإطار) من واشنطن، وما يصلنا هو مجرد بالونات اختبار.

ليس لدينا ثقة بالجانب الإسرائيلي، خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتلاعب في عملية السلام لتخريبها. إسرائيل ترفض الانسحاب من مستوطنات الضفة، وأعتقد أنها سوف تضم الضفة الغربية أيضًا.. هي تناور وتستفز وتضغط، فإذا كانت تريد سلام لماذا تنشئ كل يوم مستوطنات؟!.

صمود الأسرى

ما هو دور الجمعة العربية لدعم صمود الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال؟

الجامعة العربية من أوائل المنظمات الدولية التي تبنت قضية الأسرى، لا يكاد يمر يوم إلا ولدينا موقف أو اتصال دبلوماسي مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر وجهات عدة لمناصرة الأسرى.

وماذا عن اللاجئين الفلسطينيين لاسيما في مخيم اليرموك؟

جميعنا مقصرون دولًا وأفرادًا وأحزابًا وهيئات في كل أمتنا العربية، ما يحدث وحدث في اليرموك عار علينا جميعًا، أن يمضي إلى خالقه طفل وامرأة أو شيخ من الجوع، هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، والمسؤولية تقع على جميع الأطراف.

نحن نحضّ الجميع على معاملة اللاجئ الفلسطيني في سوريا معاملة النازح السوري، وإن كنت لست سعيدًا أن يكون هناك لاجئ سوري ولديه دولة ولديه إمكانيات وخيرات كثيرة جدًا.