أعلنت سلطات النظام السوري أمس تمديد وقف إطلاق النار في مدينة حمص ثلاثة أيام إضافية لإجلاء المدنيين من المدينة المحاصرة وسط تقارير موثقة عن حالات احتجاز للنازحين الذين يتم إجلاؤهم من قبل النظام، فيما تواصلت عمليات القصف التي تشنها قوات النظام على المناطق المدنية في المناطق المحررة.

وقال محافظ حمص طلال البرازي لوكالة «رويترز» إن وقف إطلاق النار في المدينة السورية للاغراض الانسانية مدد أمس ثلاثة أيام أخرى. وأوضح في اتصال هاتفي أنه تم تمديد وقف إطلاق النار ثلاثة أيام أخرى بعد اليوم للسماح بإجلاء باقي المدنيين. وأضاف إنه تم إجلاء 1400 شخص من المدينة القديمة المحاصرة منذ يوم الجمعة الماضي حين بدأ سريان وقف إطلاق النار برعاية الامم المتحدة. وقال: «تم إجلاء 1400 شخص حتى الآن منهم 220 شخصا ما زالوا ينتظرون تسوية أوضاعهم». ويعني ذلك احتجازهم للاستجواب.

«ها هم الأوغاد»!

وغطى الرجال وجوههم بينما استخدم جنود من الجيش السوري هواتف محمولة في محاولة لالتقاط صور لاعتقادهم أن بعض من يتم إجلاؤهم من مدينة حمص هم من أفراد المعارضة المسلحة الذين كانوا يحاربون في المدينة. وسمع جندي سوري يقول لآخر: «ها هم الأوغاد» بينما كان يرفع هاتفه عاليا لالتقاط صورة أوضح لرجال ينزلون من حافلة نقلتهم وآخرين من مدينة حمص المحاصرة.

وقال آخر قبل أن يطلب منه محافظ حمص أن يكف عن هذا الكلام إنه كان يجب إخراج هؤلاء الرجال في أكفان. وطالبهم البرازي عبر مكبر للصوت ألا يرفعوا هواتفهم.

قصف حمص

في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن القوات النظامية قصفت مناطق في حي الوعر بمحافظة حمص، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. ويعتبر حي الوعر ملجأ لمئات الآلاف من النازحين في حمص، حيث لم تشهد عمليات قتال واسعة كما جرى في الأحياء الأخرى رغم أنها موالية للمعارضة ويقطنها السنّة.

وفى محافظة حلب، قال المرصد إن 51 مواطنا لقوا حتفهم، وبينهم 13 مقاتلاً من الكتائب الاسلامية المقاتلة، وذلك في قصف واشتباكات مع القوات النظامية في أحياء مدينة حلب وفي مناطق بريفها.