قتل خمسة أشخاص وأصيب 15 آخرون بجروح أمس باشتباكات قبلية مسلّحة بمدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس... في وقت حذّرت منظمة العفو الدولية من تصاعد القيود على حرية التعبير في ليبيا بشكل يهدّد الحقوق التي سعى الليبيون إلى تحقيقها، بعد الإطاحة بنظام العقيد معمّر القذافي العام 2011.

وذكرت قناة «النبأ» الليبية أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح، باشتباكات قبلية مسلّحة بمدينة الزاوية (40 كيلومتراً غرب طرابلس)، مشيرة الى أن الاشتباكات اندلعت على خلفية صدامات وقعت الليلة قبل الماضية بميدان الشهداء بالمدينة، والتي أدّت بدورها إلى مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين.

وأوضحت أن الأوضاع حالياً هادئة في المدنية، حيث أعيد فتح الطريق الساحلي الذي يربط بين ليبيا وتونس، فيما تم تسريح طلبة المدارس.

يذكر أن ليبيا تشهد انتشاراً كثيفاً للأسلحة في أيدي مواطنيها، ما يؤدي الى سقوط أعداد متزايدة من الضحايا اثر أي إشكال.

تحذيرات منظمة

في غضون ذلك، حذّرت منظمة العفو الدولية من تصاعد القيود على حرية التعبير في ليبيا بشكل يهدّد الحقوق التي سعى الليبيون إلى تحقيقها، بعد الإطاحة بنظام العقيد معمّر القذافي العام 2011.

وقالت منظمة العفو الدولية إن «السلطات الليبية عزّزت قانوناً من عهد القذافي يجرّم إهانة الدولة أو شعارها أو العلم، في أحدث خطوة لخنق المعارضة، باعتمادها نسخة معدّلة من المادة 195 من قانون العقوبات التي تحظر انتقاد «ثورة 17 فبراير» أو إهانة المسؤولين الحكوميين، وعلى غرار القانون الذي اعتمده نظام القذافي وحظر جميع الانتقادات واعتبرها هجوماً ضد ثورة الفاتح وقائدها.

وأضافت أن السلطات الليبية اعتمدت الشهر الماضي مرسوماً آخر لمعاقبة الطلاب الليبيين في الخارج وموظفي الدولة الذين شاركوا في أنشطة معادية لثورة 17 فبراير من خلال سحب منحهم الدراسية وتجميد رواتبهم ومكافآتهم، وأوعزت للسفارات والجهات المعنية بتقديم أسماء المشاركين في تلك الأنشطة إلى النيابة العامة للتحقيق معهم.

ودعت المنظمة السلطات الليبية إلى «إلغاء جميع القوانين التي تضع قيوداً لا مبرر لها على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع في جميع أنحاء ليبيا».

وقالت، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية حسيبة حاج صحراوي، إن «الليبيين نزلوا إلى الشوارع قبل ثلاث سنوات للمطالبة بالمزيد من الحريات وليس بحكم استبدادي آخر، ولم يعد هناك فرق بين عدم القدرة على انتقاد ثورة الفاتح أو ثورة 17 فبراير، لأن وراء كل منهما فكرة تقييد حرية التعبير وقضايا محرمات».

وأضافت صحراوي أن «تعديل المادة 195 من قانون العقوبات ليس أكثر من تغيير دلالي واستبدال اسم ثورة بواحد آخر، واعتماد نسخ من التشريعات نفسها في عهد القذافي، ومحاولة صارخة لتقويض حرية التعبير، ويتعيّن على السلطات الليبية إلغاؤها فوراً».