قدمت روسيا مسودة قرارين لمجلس الأمن الدولي بشأن إدخال المساعدات الإنسانية و«محاربة الإرهاب» في سوريا وذلك رداً على مشروع قرار غربي تدعمه دول عربية رفضته موسكو لاحتوائه على «تحذير» بفرض العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس: إن موسكو قدمت مسودة قرارين لمجلس الأمن بشأن إدخال المساعدات الإنسانية و«محاربة الإرهاب». وتتناغم دعوة موسكو لإصدار قرار يدين أعمال «الإرهاب» مع خطاب دمشق الذي يستخدم هذا المصطلح لوصف كل من يقاتلون من أجل الإطاحة بالرئيس بشار الاسد.

وقال لافروف في تصريحات صحافية في موسكو: «الإرهاب بالتأكيد ليس مشكلة أقل حدة» من الأزمة الإنسانية. وقال: إنه يسبب المعاناة للسوريين ولدول الجوار.

وكان سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الامن الدولي عقدوا الثلاثاء الماضي جلسة مباحثات غير رسمية لتدارس مشروع قرار حول الوضع الإنساني في سوريا أعدته دول غربية وعربية وتعارضه روسيا. وصرح لافروف أن المشروع الغربي والعربي «هو على شكل تحذير. هناك تهديد بفرض عقوبات». وأوضح: «لكن لا يمكننا القبول به».

ودعا المندوب الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الى اجتماع جديد أول من أمس حول هذا الملف، طالباً أن يكون مقتصرا حصرا على سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين)، وخلال هذا الاجتماع طرح مشروعه.

ويتضمن مشروع القرار الروسي بعضا من البنود التي وردت في مشروع القرار الغربي-العربي، ومن المقرر أن يجتمع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية مجددا الخميس «لمحاولة صهر النصين»، كما قال دبلوماسي في المجلس طلب عدم ذكر اسمه.