اندلعت معركة سياسية حامية الوطيس في الجزائر على خلفية التصريحات الصحافية التي أدلى بها الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحاكمة عمار سعيداني متهماً قائد جهاز المخابرات محمّد مدين بأنه يحاول منع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من الترشح لولاية رئاسية رابعة، ما استدعى تدخلاً من الرئيس، وظهور خلافات عميقة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة الأمنية.
ورفض الرئيس الجزائري الاتهامات الخطيرة التي وجهها سعيداني لمدين بأنه يحاول منعه من الترشح لولاية رئاسية رابعة، ما أثار تجاذبات سياسية شديدة في الأيام الأخيرة.
غضب بوتفليقة
واستغل بوتفليقة رسالة التعزية التي وجهها إلى قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، حول ضحايا الطائرة العسكرية التي سقطت أول من أمس قال فيها «تعودنا وقوع تجاوزات من طرف بعض الجهات مع اقتراب أي استحقاق سياسي (الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 إبريل المقبل)، ولكن هذه المرة الهجمة أخذت حجماً لم تشهده البلاد منذ الاستقلال ذهبت إلى غاية محاولة المس بوحدة الجيش الجزائري واستقرار البلاد وصورتها بين الأمم».
وشدد الرئيس الجزائري على ان «لا أحد له الحق مهما كانت مسؤولياته في التعرض للجيش الوطني ولا للمؤسسات الدستورية الأخرى».
ويعد كلام بوتفليقة أول رد فعل رسمي على الاتهامات التي وجهها سعيداني لقائد جهاز المخابرات قبل أسبوع.
هجوم آخر
من جانب آخر، هاجم قائد الشعبة العسكرية الثالثة سابقا الجنرال حسين بن حديد، قائد اركان الجيش الجزائري، الفريق احمد قايد صالح واتهمه بأنه «عديم المصداقية ولا وزن له في الجيش»، مشيرا إلى وجود رغبة اكيدة لدى الرئيس بوتفليقة لتنحية قائد جهاز الاستخبارات.
رفض
رفضت الداخلية الجزائرية الترخيص لأعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الحاكم المعارضين للأمين العام للحزب عمار سعيداني، بعقد اجتماع طارئ اليوم الخميس وغداً.وتقدم منسق المكتب السياسي للحزب الحاكم عبد الرحمن بلعياط بالطلب لسلطات الداخلية المختصة يوم الاثنين الماضي، ولكنه قوبل بالرفض الصريح.
وعقب تقديم الطلب، قال عمار سعيداني، الأمين العام للحزب الحاكم إن خصومه لن يتمكنوا من الحصول على الترخيص بعقد اجتماع. البيان