أعلن حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض بزعامة حسن الترابي، قبوله الدعوة التي أطلقها الرئيس السوداني عمر البشير للحوار من دون شروط، مشدداً على أن أزمات البلاد الراهنة هي التي قادته للقبول بمبدأ التفاوض مع النظام، محذراً في ذات الوقت من تبعات انهيار نظام الرئيس عمر البشير على البلاد، ومتمسكاً بخيار إسقاط النظام في حال لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة للحوار.

وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام إن الأمانة العامة وهيئة القيادة لحزبه قررتا القبول بالحوار مبدأ من غير شروط، مضيفاً القول: «حزبنا لا يريد للحوار أن يكون ثنائياً بين حزبين، وإنما سيستصحب كافة القضايا المطروحة من قبل تحالف المعارضة الذي يعتبر الشعبي أحد مؤسسيه»، مؤكداً «سعي حزب المؤتمر الشعبي لحوار جماعي تدخل فيه كافة القوي السياسية المدنية والعسكرية».

قضايا الحريات

وقال عبد السلام إن «الأجندة التي يحملها حزبه للحوار تتمثل في قضايا الحريات، السلام الهوية والقضية الاقتصادية»، منوهاً بأن قبول حزبه بالحوار «لا يعني تخليه عن تحالف قوي الإجماع الوطني»، نافياً في ذات الوقت أن يكون الدافع وراء ذلك القرار المشاركة في السلطة.

وأضاف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي القول إنه «مخطئ من يظن أن الشعبي يسعى للسلطة، نحن نريد من ذلك إحداث تغيير جذري في النظام»، نافياً نية حزبه «الخروج من تحالف قوي المعارضة الذي يضم اكثر من 20 حزبا»، وقال إن «خلاف الشعبي مع التحالف خلاف إجرائي»، منتقداً الأصوات التي «هاجمت خطوة حزبه بقبول دعوة الحوار».

تقديرات حزبية

ولفت عبد السلام إلى أن «لكل حزب تقديراته وإن حزبه قدر ضرورة الحوار في هذه المرحلة التي وصفها بالحرجة علي السودان»، مضيفاً أن «السودان على شفا الانهيار ولا بد من حوار بناء».

ووضع تحالف قوى الإجماع الوطني، أكبر تكتل لقوى المعارضة السودانية عدة شروط للقبول بالحوار مع نظام البشير، تتمثل في «إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين والأسرى»، و«التحقيق في قتلى انتفاضة سبتمبر الماضي»، و«وقف الحرب» و«الشروع الفوري في مفاوضات غير مشروطة لإنهاء القتال مع الحركات المسلحة»، و«وقيام وضع انتقالي كامل يجسد الإجماع الوطني خطوة نحو الإصلاح السياسي والدستوري». لكنه حذر أنه «من دون التزام النظام بهذه الشروط المنطقية لن تكون هناك أي فرصة للحوار، لأن طريق التغيير الحقيقي يمر عبر إسقاط النظام».

ظل حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي يناصب حكومة الرئيس عمر البشير العداء منذ المفاصلة الشهيرة بين الرجلين في نهاية العام 1999، بعد أن أطاح البشير عراب الحركة الإسلامية د. الترابي، وأودعه السجن أكثر من مرة، حيث ظل الشعبي اكثر الاحزاب السودانية المعارضة تشدداً في قضية الحوار مع الحكومة.