طالبت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا، سيغريد كاغ، دمشق بتكثيف جهودها من أجل تسريع عملية التخلص من ترسانتها الكيماوية، في حين انتقدت دمشق استخدام الاتحاد الأوروبي أرصدة سورية مجمدة لتمويل عملية تدمير الأسلحة الكيماوية، في وقت يستعد ميناء مدينة جويا تورو الإيطالية لاستضافة عملية نقل الأسلحة الكيماوية السورية.
وقالت كاغ في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في دمشق: إنه «حدثت، في رأينا، بعض التأخيرات في نقل الأسلحة الكيماوية إلى خارج سوريا، ولكنها ليست مستعصية على الحل، ونحن لانزال واثقين بأنه سيتم احترام موعد 30 يونيو 2014»، مضيفة أنه «من المهم أن يتم تسريع وتكثيف الجهود المبذولة بينما نحن نقترب من الموعد المحدد».
ولفتت رئيسة البعثة المشتركة إلى ان الوضع الأمني «يؤثر على فريق البعثة المشتركة.. الذي يعمل ليلا ونهارا لتنفيذ الاتفاق».
إلا أنها اعتبرت أن هذا الوضع هو «سبب يستوجب استكمال العمل في أقرب وقت ممكن» لافتة إلى أن «لا أحد يعلم كيف ستتطور الظروف».
وردا على سؤال عن موقف مجموعات المعارضة المسلحة من عملية نقل الأسلحة الكيماوية، قالت كاغ: «إذا كانت هناك مخاوف من وصول مجموعات المعارضة المسلحة إلى مواقع أسلحة او مواد كيماوية، فهذا يشكل سببا إضافيا للتأكد من انجاز العملية في اسرع وقت ممكن»، مجددة التأكيد أن «السلطات السورية هي المسؤولة كدولة عن إنجاز عملية تدمير كل أسلحتها الكيماوية».
استنكار
من جانب آخر، استنكرت دمشق قرارا صادرا عن الاتحاد الأوروبي ويقضي بتحرير أرصدة سورية مجمدة لدى دول الاتحاد من اجل تمويل تكاليف تدمير الترسانة الكيماوية السورية، معتبرة انه إجراء غير قانوني.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية إنه «في خطوة هي الأحدث في سلسلة الإجراءات غير القانونية، أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي تعديلا على الإجراءات التقييدية المفروضة على سوريا، بما يتيح تحرير أرصدة سورية مجمدة لدى دول الاتحاد الأوروبي لتمويل تكاليف تدمير الأسلحة الكيماوية السورية».
ميناء التفريغ
في الأثناء، تستعد مدينة جويا تورو الإيطالية لاستضافة عملية نقل الأسلحة الكيماوية السورية، وهي اكبر مرفأ في البحر المتوسط لتفريغ الحاويات.
وكان يفترض أن تصل العناصر الكيماوية في منتصف فبراير من سوريا على أن تنقل في غضون 24 ساعة إلى سفينة كايب راي الأميركية المكلفة بإتلافها. لكن هذه العملية التي تجري بإشراف بعثة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية تأخرت كثيرا وتم حتى الآن إخراج 5 في المئة من المكونات الكيماوية من سوريا. وفي تصريح صحافي قال مدير مدسنتر- كونتشيب دومينيكو باغالا التي تتولى إدارة مرفأ الحاويات: «لا نعرف متى ستصل السفينة ولا كيف ستنقل الحاويات اليها. مازال علينا أن نقرر الخطوات التي سنقوم بها».
أروقة التفريغ
تمكن فريق وكالة «فرانس برس» خلال زيارة من ان يرى ارصفة الميناء التي تعج بالحركة والنشاط حيث ستجرى عملية التفريغ. وفي هذه المرحلة، لم يعرف ما إذا كانت أروقة التفريغ الكبيرة الزرقاء والبيضاء ستستخدم لتفريغ الحاويات الستين من 560 طنا من المكونات الكيماوية التي ستصل من سوريا. أ.ف.ب