تواصل البحث المحموم عن الصندوق الأسود للطائرة العسكرية الجزائرية، التي تحطمت أول من أمس في (شرقي الجزائر)، حيث تمكّنت فرق الإنقاذ من إجلاء آخر جثة من الضحايا الـ 77، الذين قضوا في إحدى أسوأ الكوارث الجوية في الجزائر.

ولم ينج من الحادث سوى شخص واحد أصيب بجروح خطرة. وأكد صحافي محلي أن «أعداداً كبيرة من أعوان الحماية المدنية وصلت صباحاً مصحوبة بالكلاب المدربة، للبحث عن الصندوق الاسود، وجمع بقايا الجثث». وأخليت آخر جثة مع الفجر، بينما يعمل أفراد الحماية المدنية على رفع الأشلاء المتناثرة حول مكان الحادث. وقال الصحافي إن المكان مغطى بحقائب الجنود وكراريس مدرسية. وتحطم الجزء الأمامي للطائرة وجناحاها بسبب الحريق، الذي شب فيها، ولم يبق منها سوى الجزء الخلفي.

وتحطمت الطائرة بينما كانت تحلق فوق جبل فرطاس في ولاية ام البواقي (500 كيلو متر شرقي العاصمة الجزائرية) في ظروف مناخية صعبة وسط رياح قوية وثلوج، بينما كانت تقوم برحلة بين تمنراست على بعد 2000 كيلو متر جنوبي العاصمة الجزائرية، وقسنطينة، 450 كيلو متراً شرقي العاصمة، وعلى متنها عسكريون وعائلاتهم.

جنود متخرجون

وذكرت صحيفة «الشروق» أن الطائرة أقلعت من تمنراست وعلى متنها 99 راكباً وأربعة من أعضاء طاقم الطائرة، لكنها توقفت في مطار، ورقلة لإنزال 28 راكباً وصعد إليها راكبان ليصبح المجموع 78 شخصاً، مضيفة أن أغلب الركاب هم من الجنود المتخرجين حديثاً.