«هل تدعم جماعة الإخوان المسلمين المرشح المُحتمل حمدين صباحي، نكاية في وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي؟»، سؤالُ ردّد صداه في الشارع المصري ولا يزال، وشكّل حيزًا من الجدل الدائر حول خارطة الانتخابات وتوزيع الكتل الصوتية بين المرشحين، فيما ظهرت تعليقات عديدة من نُشطاء وسياسيين يتهمون صبّاحي بأنّه مدعوم من «الإخوان».

في الأثناء، بدأت صفحات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الترويج للمرشّح المُحتمل للانتخابات الرئاسية حمدين صبّاحي، في خضم حملتهم لتشويه المشير السيسي بنفس الآلية التي استخدمها التنظيم ضد الفريق أحمد شفيق إبّان الانتخابات الرئاسية السابقة في العام 2012.

ويقول القيادي الإخواني المنشق كمال الهلباوي: لا أظن أنّ ذلك قد يحدث فعليًا، مشيرًا إلى أنّ جماعة الإخوان المسلمين لن تدعم إلّا نفسها، في إشارة إلى كون الجماعة تبحث عن ملاذ لها الآن، مضيفا: يتزامن ذلك مع إدراك تنظيم الإخوان لحجم الكارثة التي نزلت بهم والتي يواجهونها، بعد أن تلاشت قوتهم في الحشد وفي أعقاب الضربات الأمنية القوية ضدهم، الإخوان حتى الآن لم يرشّحوا أحدًا، ولم يدعموا أي مرشّح، ويدركون حجم الخطر الذي يُلاحقهم كتنظيم.

بدوره، اعتبر البرلماني السابق أبو العز الحريري، أنّ "الجماعة" تصنّف صبّاحي في خانة أنّه عدو حقيقي للمشير السيسي، ما قد يرجّح دعمهم له، فيما اعتبر عدد من النشطاء أنّ براغماتية الإخوان ستدفعها إلى التحالف مع أي شخص حتى لو كان مختلفًا معها في الأيدلوجية الفكرية والسياسية، وهذا ما ينطلق على صبّاحي.

استياء تيّار

في السياق، أبدى التيّار الشعبي استياءه من التصريحات التي تزعم احتمالية دعم الإخوان لصبّاحي، في الوقت الذي لفت فيه التيّار إلى أنّه لا يُعول على أصوات «الإخوان»، إذ أوضح القيادي أمين اسكندر، أنّ «حمدين صباحي ليس حليفًا للإخوان بل إنه خصم لهم، وهم يرون أنه من أخطر الأشخاص على مخطّطاتهم، كما أنه كان صاحب دور كبير في إسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي من خلال جبهة الإنقاذ الوطني»، مؤكّدًا أنّ «ما يتردد حول دعم الإخوان لصباحي هو محاولة فقط لتشويه صورته في الشارع».