لفت خبراء عسكريون واستراتيجيون، إلى أنّ «مخطّطات أجنبية تستهدف وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، في محاولة هدفها منعه وبشتى الطرق والوسائل من الوصول إلى سدّة الحكم حتى ولو تطلّب الأمر اغتياله»، لما يمتلك من رؤية واضحة لظروف المنطقة ومعلومات حول التحدّيات التي تواجه مصر من منطلق المناصب التي تقلّد.

شعبية مشير

ويشير الخبير العسكري البارز اللواء طلعت مسلّم إلى أنّ «المعلومات الواردة عن مخطّطات الاغتيال تبدو منطقية بالفعل»، لافتاً إلى أنّ «العديد من الدول مستعدّة لفعل كل شيء في مقابل عدم وصول المشير السيسي لرئاسة مصر».

ويبيّن مسلّم في تصريحات لـ «البيان» أنّ «المشير السيسي يمتلك شعبية هائلة تؤهله كي يكون رئيسا لمصر، الأمر الذي لا تريده دول عدّة في مقدّمتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وتركيا، باعتبار أنّ وجود رئيس قوي في مصر يستند إلى ظهير شعبي داعم يُحبط مُخططاتهم في المنطقة، موضحاً أنّ «السيسي لديه ذخر معلوماتي هائل حول أوضاع المنطقة ورؤية استراتيجية يستطيع من خلالها التعامل مع الملفات المطروحة في المنطقة، ومواجهة مختلف المخططات الأجنبية».

تآمر على مصر

بدوره، يؤكّد المدير السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلّحة اللواء علاء عز الدين في تصريحات لـ «البيان»، أنّه «لا يمكن التيقّن من صحة التقارير التي تحدثت حول مخطّطات مخابراتية من قبل 7 دول لاغتيال المشير السيسي، لأن بعضها قد يكون مبنيا على تكهّنات لكن ما هو معروف أن المشير السيسي مستهدف بالفعل»، مضيفاً أنّ «هناك من يُحاول شق الجبهة الداخلية في مصر من أجل منعه من الوصول إلى سدة الحكم أو أن يتم اغتياله، من أجل مصلحة الولايات المتحدة الأميركية وحليفتها إسرائيل والدول المعادية لمصر».

واستطرد: «هناك دول عديدة لا تريد وصول المشير السيسي للسلطة، لأنّه رجل وطني ولديه رؤية استراتيجية هائلة، وتلك الدول تعتبر أنّ وصول أي شخص له رؤية استراتيجية للحكم يضر بمصالحها، لاسيّما الولايات المتحدة الأميركية، التي يبدو منطقيًا من خلال ذلك أن تُحاول منع المشير السيسي من الوصول للسلطة، خاصة أنّه تبوأ العديد من المناصب المهمة التي اطلع من خلالها على طبيعة المشهد والتحدّيات التي تواجه مصر الداخلية والخارجية».

نفي علم

في السياق، ينفي الخبير العسكري البارز رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية اللواء سامح سيف اليزل المقرّب من قيادات المؤسسة العسكرية ودوائر صنع القرار علمه بتلك المخططات، مؤكدًا أنّه «وإذا ما صحّ ما تمّ نشره في التقارير الإعلامية فإن هذا أمر خطير للغاية»، موضحًا أنّه «يجب تحري الدقة حول كل تلك الموضوعات الشائكة».

 

مؤامرة دولية

كشفت مصادر مصرية سيادية في وقت سابق، أنّ المخابرات المصرية رصدت اجتماعاً ضم ممثلي مخابرات 7 دول، وتم عقده بمدينة إسطنبول التركية لبحث سبل عدم وصول السيسي إلى الرئاسة حتى ولو أدى الأمر إلى اغتياله. وأوصى الاجتماع بعقد اتفاق مع إحدى الشركات العالمية وهي شركة يترأسها إسرائيليو الجنسية، لشن حملات واسعة على فكرة أن ترشّح السيسي للرئاسة يعني «عسكرة مصر» ويرسّخ أن ما حدث في 30 يونيو هو انقلاب عسكري وليس ثورة.