جدد المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي امس إن محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة لا تحرز تقدما كبيرا، في حين طالبت المعارضة المبعوث بوضع جدول زمني لمحادثات «جنيف 2» وهو ما لم يتحقق بسبب رفض النظام لذلك بحجة رفض المعارضة بحث قضية «الارهاب»، وجاءت الجلسة الثانية بين وفدي الحكومة والمعارضة في جلسة مباشرة امس، وسط تلويح الاخيرة بعدم المشاركة في جولة ثالثة إذا لم يتم إحراز أي تقدم من ناحية التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
كذلك تشكيل الوفد المعارض «غرفة عسكرية استشارية» لمزيد من التنسيق لا سيما في حال التوصل الى وقف محتمل لإطلاق النار.
وقال مسؤول شؤون الرئاسة بالائتلاف الوطني السوري منذر أقبيق إن «الائتلاف طالب الإبراهيمي بوضع جدول زمني لمحادثات جنيف 2»، واضاف: إن «الائتلاف قدم وثيقة بشأن رؤيته للحل في سوريا وآلية عمل هيئة الحكم الانتقالي»، معتبرا أنها الحل الوحيد للعنف في سوريا.
غرفة عسكرية
من جهة اخرى قال اقبيق في مؤتمر صحافي امس «انضم الينا اول من امس ضباط من الجيش السوري الحر، ونتوقع المزيد ». واشار الى انه «تم تشكيل غرفة عسكرية استشارية، ما سيساعد على حصول مزيد من التنسيق بينها وبين الوفد السياسي المفاوض»، مشيرا الى ان اعضاء هذه الغرفة «سيساعدون عندما تدعو الحاجة، في ما يتعلق بالوضع على الارض والمسائل الامنية».
اضاف ان هذه الخطوة «ستعزز اداء فريقنا». في الاثناء قال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي امس إن المحادثات لا تحرز تقدما كبيرا. وأضاف «بداية هذا الأسبوع كانت شاقة كما كانت في الأسبوع الأول.
لا نحرز تقدما كبيرا... بالطبع حتى تنطلق بحق فنحن بحاجة إلى تعاون الطرفين هنا إضافة إلى دعم كبير من الخارج». وقال إنه يعتزم تقديم تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
جلسة مشتركة
وبدأت امس جلسة مشتركة بين وفدي النظام والمعارضة في إطار الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 2. وبعد الجلسة اكد الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي الصافي، أن وفد المعارضة طالب «بوضع جدول زمني للمفاوضات منعا للمماطلة التي يمارسها النظام»، وقال إن الوفد الحكومي السوري رفض جدول الأعمال الذي قدّمه الإبراهيمي. وأضاف «لن نكون هنا إلى ما لا نهاية، فالنظام لا يريد أي حل وسيمارس الضغط على الأمم المتحدة لأخذ موقف».
وقال الصافي «غداً سنطرح مجددا تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات وطالبنا السيد الابراهيمي بان يكون هناك جلسات مسائية وصباحية بينما اكتفى وفد النظام بالطلب بجلسة واحدة كل يوم وهذا دليل انه ليس جديا وانه يريد إضاعة الوقت.
ومساء اول من امس حذر وفد المعارضة من انه لن يشارك في جلسة ثالثة في حال عدم احراز اي تقدم.
الإرهاب أولا
الى ذلك جدّد نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، امس، التأكيد على أن الوفد السوري إلى جنيف لن يناقش أي بند آخر قبل الانتهاء من بند «الإرهاب».
وقال المقداد في مؤتمر صحفي، بُعيد انتهاء جلسة المفاوضات، إننا «لن نناقش أي بند آخر قبل الانتهاء من بند الارهاب». وأشار إلى أن «وفد المعارضة أمضى الوقت امس بمناقشة أمور خالية من المعنى مفادها أن ما من إرهاب في سوريا»، معتبراً أنه «ولهذا السبب، كان امس يوماً آخر ضائعاً».
وأكّد التزام الوفد الحكومي ببيان جنيف بشكل كامل، وأوضح «جئنا لنناقش كل شيء والبند الأول في بيان جنيف هو القضاء على الإرهاب»، غير أنه أشار إلى أن «الائتلاف يوجّه الى مناقشة أمور كالهيئة الانتقالية لأنهم لا يريدون التقدم على طريق الحل في سوريا».
لافروف: مشروع القرار الإنساني المطروح أممياً مرفوض
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، رفض مشروع القرار الأممي المطروح بشأن الوضع الإنساني في سوريا كونه يتضمن تهديدات، معتبراً تسريب مضمونه محاولة مستفزة للضغط على روسيا والصين، فيما حذّر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، من أن مذبحة سربرنيتسا، في البوسنة، التي راح ضحيتها أكثر من 8000 شخص عام 1995، يمكن أن تتكرر في البلدة القديمة بمدينة حمص السورية، ودعا مجلس الأمن الدولي للتحرك واتخاذ قرار بالإجماع حيال ما يجري في سوريا.
وقال لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري، رمضان العمامرة، في موسكو أمس، «لقد عرض علينا شركاؤنا وضع مشروع قرار والأفكار التي عرضوها علينا أفكار أحادية الجانب وبعيدة كل البعد عن الحقائق».
ساحة للتسييس واعتبر أن مشروع القرار الأممي المطروح بشأن الوضع الإنساني في سوريا «أحادي» و«يتضمن تهديدات وهو غير مقبول». وأضاف «إنهم يحاولون استخدام العملية الإنسانية لتقويض العملية السياسية.. إن مثل هذه المحاولات غير بناءة ونعول على الجميع تقديم الدعم لجنيف 2».
وشدد لافروف على أن روسيا لا تريد «تحويل الأزمة الإنسانية في سوريا إلى ساحة للتسييس من أجل تطبيق سيناريو القوة».
وقال إن نص مشروع القرار الأممي المذكور «سرّب لوسائل الإعلام للضغط على روسيا والصين من قبل الرأي العام وهذا أمر مستفز بوضوح». وأمل لافروف بأن تكون الجولة الثانية من مفاوضات «جنيف 2» مفيدة، مشدداً على ضرورة أن «تساهم في وضع حد لنشاط الإرهابيين وحلّ القضايا الإنسانية».
من جهة أخرى كتب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في صحيفة «اندبندانت» أمس، «علينا جميعاً أن نشعر بقلق بالغ إزاء مصير الناس الذين غادروا البلدة القديمة في حمص والأشخاص الباقين فيها، وما إذا كان الناس الذين تم إجلاؤهم سيحصلون على الحماية أو يتعرضون للاضطهاد من قبل النظام السوري».
وقال إن «دروس سربرينتسا يجب ألا تغيب عن بالنا حين تم عزل النساء والأطفال بشكل متعمد قبل وقوع المذبحة التي راح ضحيتها 8000 رجل وصبي، (على أيدي القوات الصربية) ويتعين على مجلس الأمن الدولي تكثيف الضغوط على الحكومة السورية.
إثباتات
قال الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي الصافي: إن فريقه قدّم أدلة خلال جلسة امس، تثبت علاقة النظام السوري بـالدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش". وقال الصافي في مؤتمر صحافي بُعيد الجلسة: إن الوفد الحكومي حضر إلى جنيف بعد ضغوط روسيا. وأضاف: قدّمنا اليوم أوراقاً تثبت علاقة النظام بـ"داعش". جنيف- يو بي أي
لقاء
يلتقي نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، اليوم، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ورئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، كلّا على حدة. ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن «اللقاءين مخطط لهما اليوم، حيث سيلتقي غاتيلوف بشكل منفرد مع المعلم والجربا». موسكو يو.بي.آي
