أكد النائب في المجلس الوطني التأسيسي التونسي عن حركة النهضة أحمد المشرقي أن العلاقات المصرية التونسية الرسمية تشهد تطوراً، بما يعكس تقارب الشعبين المصري والتونسي، بعد أن شابتها بعض الشوائب بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، معرباً عن أمله أن تكرّس تلك العلاقات وتُدعّم. وعبر المشرقي، في حوار مع «البيان»، عن ثقته بالجيش التونسي، وباقي المؤسسات الأمنية، وبأنها هي حامية الوطن أكثر من غيرها.
وشدد المشرقي خلال الحوار على متانة العلاقات التونسية المصرية، مؤكداً عدم تخوفه من تكرار السيناريو المصري في تونس، إذا ما استأثر حزب النهضة بأغلبية البرلمان المُقبل وبمؤسسة الرئاسة.
ورفض المشرقي الحديث عن أي شأن داخلي يخص المصريين، وقال إن «المصريين أدرى بدنياهم، وأهل مكة أدرى بشعابها. ونحن كبرلمان عربي آلينا على أنفسنا ألا نتدخل في شأن أي دولة في مجالها الداخلي، كل ما أتمناه أن الشعب المصري يثبت خطاه ويسلك طريق الدرب الآن نحو أن تعود مصر إلى قوتها وفعاليتها في الوطن العربي».
وأكد المشرقي أن العلاقات مع مصر وإن كانت في بعض الأحيان تتأثر هنا وهناك، إلا أنها راسخة بين الشعبين، ويجب على السياسات أن تجاريها. وقال إنها «علاقات قوة ودعم شعب بشعب، وعلى السياسي أن يعكس إرادة شعبه إذا شابتها بعض الشوائب، فأظن أننا تجاوزناها، والآن نعيش نوع من العلاقات الطيبة، ونأمل أن تكرس ويتم دعمها».
وأردف البرلماني التونسي: «التونسيون هم من يقود ولا يقادون، وهم الذين فجروا ثورتهم.. نحن نؤثر أكثر مما نتأثر».
وتابع: «نحن كحزب النهضة، عندما اقتضى الأمر التنازل عن الحكم تنازلنا عنه لمصلحة الوطن، ولكن إذا رأينا أن مصلحة تونس تقتضي أن نرشح شخصية من النهضة سنرشحها، وإذا كان مصلحة تونس الإجماع على شخصية وطنية سندعمها، وإذا كان هناك شخصية حزبية أخرى من حزب آخر ومصلحة تونس تقتضي ذلك سنكون مع هذه الشخصية».
حكومة انتخابات
وفي ما يخص الحكومة الجديدة وأبرز التحديات التي تواجهها، قال المشرقي إن «هذه الحكومة جاءت ضمن توافق وطني نحن معه». مؤكداً أن التوافق الوطني عبر عن نفسه من خلال إنجاز الدستور الوطني. وأضاف أن «الحوار هو كلمة السر التونسية، باعتبار أننا فضلنا الحوار عن أي شكل آخر، ولا زلنا نفضله ونتمسك به»، مشدداً على أنه لا حل للمشكلة السياسية بين أبناء الوطن إلا عن طريق الحوار، وهو الطريق الأسلم لبناء الوطن.
وأكد المشرقي أن أمام الحكومة تحديات، أبرزها مهمة تهيئة الجو العام السليم لإنجاز الانتخابات في تونس، فضلاً عن المشاكل الاقتصادية والسياسية العاجلة التي لابد أن تعمل أيضًا على حلها.
الانتخابات الرئاسية
وعن الانتخابات الرئاسية وما إذا كان يمانع حزب النهضة في ترشح الرئيس المنصف المرزوقي في هذا الاستحقاق، أكد المشرقي على حق المرزوقي للترشح كغيره من المرشحين، وللشعب التونسي حرية الاختيار.
قانون الانتخابات
وعن قانون الانتخاب الذي يفضله «النهضة»، قال إن «الحزب جزء من الحراك السياسي، وسنذهب حيث يوجد التوافق»، مبيناً أن التوجه العام ذاهب نحو الانتخاب بطريقة القائمة وليس بالنظام الفردي.
