رفضت شخصيات سياسية جزائرية إعادة ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية جديدة، واصفة فترة حكمه التي توشك على نهايتها بعد شهرين بـ«الكارثية».

وقال بيان مشترك صادر عن وزير الخارجية الجزائري الأسبق طالب الإبراهيمي، واللواء المتقاعد والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية رشيد بن يلس، والرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان علي يحيى عبد النور أمس، إن «بوتفليقة وصل إلى السلطة في 1999 بطريقة غير شرعية، انتهك الدستور الذي يحدد الفترات الرئاسية باثنتين، وهو حكم ثلاث فترات، ويريد فريقه السياسي أن يرشحه لعهدة رابعة على التوالي، وذلك عبر الانتخابات الرئاسية التي ستنظم في 17 أبريل المقبل».

واعتبر البيان أنه في حال بقاء بوتفليقة في الحكم لولاية رابعة، فإن ذلك سيشكل «إلغاءً للجمهورية، ولمبدأ التداول على السلطة، واعتداء على ذاكرة أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل الاستقلال، واحتقاراً للمواطنين».

وانتقد البيان «عدم استغلال أموال النفط ومقومات البلاد، خلال حكم الرئيس بوتفليقة، في النهوض بالاقتصاد الوطني وجعله اقتصاداً منتجاً» متهمينه بتوظيف أموال البترول لشراء السلم الاجتماعي، بما يؤدي لاستمراره في السلطة، وإغراق السوق بسلع مستوردة، وإبرام صفقات أشغال وخدمات ضخمة مع مؤسسات وشركات أجنبية».

وتشهد الساحة السياسية تجاذبات غير مسبوقة بين أنصار بوتفليقة ومعارضيه بلغت حد خروج خلافات الرئاسة مع المؤسسة الأمنية المتمثلة في المخابرات إلى العلن من خلال الاتهامات الخطيرة التي وجهها عمار سعداني إلى قائد المخابرات.