لم يكتفوا بما اقترفوا في حق مصر وشعبها إرهاباً أراق الدماء وعطّل المصالح، بل فرّخوا حركات إرهابية جديدة تبنّت في الآونة الأخيرة عدداً من عمليات التفجير التي استهدفت قوات الجيش والشرطة على ذات نهج وطريقة «الإخوان»، ما دفع مختلف القوى السياسية للتأكيد على أنّ هذه الحركات في أساسها هي عناصر إخوانية لكن بأسماء حركية مختلفة.

تبنّي إرهاب

ولعل من أبرز هذه الحركات «جماعة أنصار بيت المقدس»، التي تبنت عددًا من التفجيرات التي وقعت مؤخرًا، أهمها تفجيرات مديريتي أمن القاهرة والمنصورة، فضلاً عن حركة جديدة باسم «هنرعبكم» التي أعلنت عن مسؤوليتها عن حرق عدد من سيارات أفراد وضباط الشرطة أمام منازلهم في بعض المحافظات، إلى جانب ظهور حركة «أجناد مصر» التي أعلنت منذ أيام قلائل قيامها باستهداف معسكر الأمن المركزي بالقاهرة على طريق الإسكندرية، وأيضاً حركة «مولوتوف» التي قالت إنّ موسم صيد الشرطة اقترب، إذ وجّهت رسائل تهديد إلى ضباط الجيش والداخلية، قالت فيها: «كما قتلتمونا سنقتلكم، حان وقت القصاص».

تفشي وباء

وظهرت في قلب المشهد أيضاً حركات أخرى مثل حركة «أبطال ضد الانقلاب» التي أمهلت وزارة الداخلية وقتًا لم تحدده للإفراج عن كل السجناء، وإلا ستقوم بمحاصرة بيوت الضباط وحرق سياراتهم، فضلاً عن حركة «مطلوب إعدام» التي أعلنت مسؤوليتها عن إشعال النار في منزل وزير التضامن السابق علي مصيلحي، وحرق سيارات ضباط في عدد من المحافظات، إلى جانب حركة «هنجيبكم» التي أعلنت عن تدشين حملة على موقع «فيس بوك» لتشكيل أكبر قاعدة بيانات تضم أسماء ورتب وصور وعناوين ضباط الشرطة والقضاة، فضلاً عن حركة «ولّع» التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات بعبوة ناسفة استهدفت سيارة شرطية في الجيزة.

أسماء حركية

ويؤكّد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلّحة سابقًا اللواء علاء عز الدين، أنّ «هذه الحركات هي مجرد أسماء حركية لجماعة الإخوان الإرهابية التي تهدف إلى إبراز أنّ لديها عدداً من الحركات الإرهابية الكثيرة التي يمكنها أن تنفذ أهدافهم»، معتبرًا أنّ «هذا الاتجاه يهدف فقط إلى ترويع المصريين، إلا أن هذا الأسلوب لن يجدي نفعًا».

ويضيف عز الدين في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «هذه الحركات تعمل وفقًا لنفس الخطط والأساليب الإخوانية، كما أنّ أهدافها هي نفس أهداف الجماعة المحظورة، من حيث استهداف عناصر الشرطة والجيش»، مؤكّدًا أنّ التشديد الأمني هو الحل الأمثل لمواجهة هذا الإرهاب الذي يشير في تفاصيله إلى أسلوب القاعدة وإرهابها.

ووفق مراقبين فإنّ جماعة الإخوان المسلمين تحاول الايحاء بوجود رأي عام مناهض للتطوّرات السياسية الراهنة، في الوقت الذي تحاول فيه الإيحاء كذلك بوجود العديد من الحركات الإرهابية التي تثير الرعب والذعر في نفوس المصريين، في محاولة لعرقلة خارطة الطريق والتضييق على السلطات في محاولة للعودة إلى ما قبل 30 يونيو.

 

عمليات

شهدت القاهرة خلال الفترة الأخيرة العديد من العمليات الإرهابية التي أعلنت عدد من الجهات والحركات الإرهابية مسؤوليتها عنها، في الوقت الذي تكثّف فيه أجهزة الأمن من جهودها من أجل إحباط مُخططات «الإخوان» لإثارة العنف في الشارع وتنفيذ مُخططاتها عمليًا عبر أذرعها المسلّحة.