نجحت السلطات السعودية في توقيف عدد من السعوديين قبيل مغادرتهم إلى سوريا للقتال، في وقت طفت دعوات لتوقيف المحرضين على القتال من «مشايخ الفتنة».

وقال الناطق الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي إن «تعاون الأهالي مع السلطات الأمنية، غالباً ما يمثل «حجر الزاوية» في مسألة إيقاف أبنائهم الذين يعقدون النية على الذهاب للقتال في الخارج، إذ إن السلطات وحدها لا يمكنها التنبؤ بما يخطط له هؤلاء أو الوجهة التي يقصدونها».

وقف المحرّضين

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن عضو مجلس الشورى القاضي عيسى الغيث قوله، إنه التقى بأحد الموقوفين الذين كانوا يعتزمون الذهاب للقتال في سوريا، خلال زيارة قام بها وفد من المجلس إلى سجن الحاير في العاصمة الرياض الأسبوع الماضي. وأضاف أنّ المعتقل أكّد له أنّ «التحريض الذي وجده من ثلاثة مشايخ ليسوا من المؤسسة الدينية الرسمية ولا محسوبين عليها، كان سببا رئيساً» في شحنه.

ودعا الغيث وغيره من أعضاء مجلس الشورى وعلماء الدين، إلى وقف المحرضين عند حدهم، وتقديم كل من يثبت إقدامه على التحريض إلى المحاكمة.

تأييد

في سياق متصل، تواصلت ردود الفعل المؤيدة لقرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمحاسبة المشاركين في أعمال قتالية خارج المملكة، أو المنتمين لجماعات دينية أو فكرية متطرفة وإرهابية، حيث أشاد مجلس الوزراء خلال اجتماعه أمس برئاسة الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بما تضمنه الأمر الملكي الصادر الاثنين الماضي من إجراءات وجزاءات ضد من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة.

ونوّه الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د. عبدالرحمن السديس بالقرار، مشيراً إلى أنه يؤكد مجدداً على منهج الاعتدال السعودي.

وأشاد رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد آل الشيخ، بمقاصد وأهداف الأمر الملكي. وأكد «أن الأمر الملكي يأتي منسجما مع السياسة الشرعية للبلاد».