كشفت تقارير عن سعي المدير العام السابق للأمن العام اللبناني، اللواء جميل السيّد، لتمثيل جزر مارشال لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ما يمنحه حصانة بقضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي استأنفت المحكمة الخاصة بالتحقيق في اغتياله أمس الاستماع إلى الشهود في هذه القضية.
في التفاصيل، كشفت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، أن المدير العام السابق للأمن العام اللبناني، اللواء جميل السيّد، يسعى لتمثيل جزر مارشال لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ما يمنحه حصانة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري.
افلات
وأوضحت إلى أن الحصانة ستمكنه من الإفلات من محاكمته من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تتولى محاكمة الجناة وراء اغتيال الحريري، لافتة إلى أن جزر مارشال الواقعة شمال المحيط الهادئ أبلغت «اليونسكو» بترشيح السيد لتمثيلها. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي، قوله إن «ذلك يسبب اضطراباً في المنظمة»، مؤكداً أن «اليونسكو لا ترغب بانضمام رجل لديه ماض شيطاني إليها»، وقالت إن المنظمة رفضت التعليق على الموضوع.
واعتبرت الصحيفة أن هذه المسألة ستغضب فرنسا أيضاً، ليس بسبب تواجد مقر «اليونيسكو» فيها فحسب، بل بسبب مساهمة السيد في العام 2004 بتمديد ولاية الرئيس اللبناني السابق، إميل لحود، خلافاً لرغبات الحريري وصديقه آنذاك، الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، وهو خلاف سبب انقطاع العلاقات بين باريس ودمشق.
المحكمة الدولية
إلى ذلك، استأنفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها في لاهاي لاستكمال الاستماع الى شهود الادعاء، حيث أدلى خليل العرب أحد أقارب يحيى العرب الذي تم اغتياله مع الحريري، بشهادته عبر نظام المؤتمرات المتلفزة.
ورد العرب على أسئلة الادعاء، موضحاً أنه «تعرفنا يوم الدفن في المستشفى على معظم الجثامين» ولكن قال إن جثة قريبه كانت «بضع أشلاء».
واستمعت المحكمة الى الشاهد الثاني عبر نظام المؤتمرات المتلفزة طانيوس ابراهيم الجميل، الذي يعمل في قوى الامن الداخلي منذ حوالي 12 سنة، رتبته الحالية معاون اول وضمن وحدة الشرطة القضائية، في مكتب الحوادث المركزي ضمن قسم المباحث العلمية.
وأشار الشاهد الى انه يقوم بتنفيذ التكاليف في مسارح الجريمة بناء لإشارة من القضاء، موضحا انه مجاز بالفيزياء من الجامعة اللبنانية، نال تدريبا بدائيا في معهد قوى الامن الداخلي، وفي معهد «اف. بي. اي» في اميركا ضمن اختصاص مسارح الجريمة عن المتفجرات.
مسرح الجريمة
وأشار ردا على سؤال وجهته القاضية ميشلين بريدي، انه كان في مسرح الجريمة خلال سحب سيارات عدد من القائمين بالتحقيق، وآمر فصيلة البرج وأحد العناصر التابعين له، مؤكدا انه نفذ مهمته بناء على تكليف ارسل بواسطة برقية من فصيلة البرج الى مكتبنا تطلب منه القيام بالمهمة. ونفى ان يكون انتقل الى منزل عائلة ابو عدس لأخذ العينات في الساعة العاشرة ليلا، بل داخل فرع المعلومات في المقر العام لقوى الامن الداخلي. وقال: «كل ما أعرفه انني بذلك التاريخ توجهت الى فرع المعلومات وقمت بالتكليف الذي طلب مني».
جميل السيد
سجن المدير العام السابق للأمن العام اللبناني، اللواء جميل السيّد، في أغسطس 2005 أي بعد ستة أشهر من اغتيال الحريري، جراء اشتباه المحكمة الدولية بضلوعه بعملية الاغتيال، غير أن سراحه أطلق بعد أربعة أعوام بسبب عدم توافر أدلة كافية لإدانته في ذلك الوقت.