ألقت السلطات الأمنية التونسية القبض على قاتل محمد البراهمي النائب السابق في المجلس الوطني التأسيسي وزعيم التيار القومي الناصري، بعد ثلاثة أيام من قتل المتهم الرئيسي في اغتيال زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والقيادي في الجبهة الشعبية شكري بلعيد، ما يشير الى سعي أجهزة الأمن الى تجاوز الملفات العالقة من حكومة الترويكا في ظل تواتر الأسئلة حول الأطراف الخفية التي يمكن أن يكون لها دور في الإيحاء أو الأمر بتنفيذ عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي خلال العام الماضي.

وقتلت قواة الأمن التونسية مسلحاً واعتقلت ثلاثة آخرين بعد مواجهات مسلحة ليلة أول من أمس بمنطقة برج الوزير في ولاية اريانة (إحدى ولايات إقليم العاصمة التونسية) مع مجموعات ارهابية، تبين أن بين المعتقلين الثلاثة، المتورط في اغتيال محمد البراهمي يوم 25 يوليو العام الماضي، وهو أحمد المالكي المعروف بكنية «الصومالي». كما أسفر الاشتباك عن إصابة ثلاثة رجال أمن تم نقلهم إلى المستشفى العسكري في تونس.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العرو إن أحمد المالكي والمكنى بالصومالي هو أحد أقارب البراهمي وصاحب الدور الرئيس في اغتياله.

وعبرت مباركة البراهيمي، أرملة محمد البراهمي، لـ«البيان» عن ارتياحها لإلقاء القبض على المتهم الرئيسي في اغتيال زوجها، مشيرة في الوقت نفسه إلى انها تشفق عليه وعلى غيره من الضحايا الذين غُرّر بهم.

وأكدت البراهيمي أن زوجها الراحل كان على علاقة طيبة بالمتهم، وأنه كان يقدم له المساعدات بحكم الجيرة إلا ان هذا الأخير غدر به واغتاله، معبّرة عن شكوكها في أن القضية تخفي الكثير من الأسرار التي سيكشف عنها التحقيق لاحقا.

 

تحذير

قال زعيم حزب الطليعة القومي الديمقراطي أحمد الصديق ان الجبهة الشعبية وكل انصار القيادي اليساري شكري بلعيد لن يسمحوا بان يكون مقتل المتهم الرئيس بالاغتيال، كمال القضقاضي، دفنا للحقيقة، مشددا على تمسك الجبهة بمعرفة الجهة المخططة والممولة لعملية الاغتيال السياسي. وكانت الجهات السيادية التونسية سلمت السبت الماضي جثث القتلى السبعة الى أسرهم لدفنها.